شرح
أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( ع ) قال : ( سمعته يقول . لو أن . . . ) ( * 1 ) لكن الظاهر
منه مجرد جعل الاحرام من المواضع البعيدة على نفسه ، من باب تحمل
الزحمة في سبيل الطاعة ، شكرا لله تعالى ، لا أنه من باب نذر الشكر .
لكن في الأولين كفاية .
نعم عن جماعة : المنع ، لبطلان النذر ، لأنه نذر غير مشروع ، كما
لو نذر الصلاة قبل وقتها ، أو إيقاع المناسك في غير مواضعها . مع
ضعف الأخبار ، فإن الأول وإن حكم بصحته في المنتهى وغيره ، لكن
المحكي عن أكثر نسخ التهذيب أن السائل فيه : ( علي ) ، هكذا : ( عن
الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن علي . . . ) . والظاهر أنه ابن أبي
حمزة . بل قيل : إن نسخ التهذيب متفقة على ذلك ( * 2 ) ، وإنما الحلبي
بدله مذكور في نسخ الاستبصار ( * 3 ) . مع أن السند فيه هكذا : ( الحسين
ابن سعيد ، عن حماد ، عن الحلبي ) . والمعروف في الحلبي مطلقا :
عبيد الله ، وأخوه محمد . وحماد إن كان ابن عيسى فتبعد روايته عن عبيد الله
بلا واسطة ، وإن كان ابن عثمان فتبعد رواية الحسين بن سعيد عنه بلا
واسطة . وتبعد أيضا إرادة عمران من إطلاق الحلبي . ولذلك قوى البطلان
في كشف اللثام . وفيه : أنه لا مجال للطعن في الروايات بالضعف بعد
اعتماد من عرفت عليها . فالعمل بها متعين . مع أنها إن لم تكن من
الصحيح فهي من الموثق الداخل في موضوع دليل الحجية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
( * 2 ) المصرح به في بعض نسخ التهذيب : ( الحلبي ) لاحظ التهذيب الجزء : 5 الصفحة 53
طبع النجف الأشرف .
( * 3 ) لاحظ الاستبصار الجزء : 2 الصفحة : 163 طبع النجف الأشرف .