تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها ( 1 ) ، وإذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من أدنى الحل .
شرح
( 1 ) قد تقدم منه أن القدر المتيقن من الصحيحين ما قبل السنتين ، وحينئذ لا موجب لرفع اليد عنهما . وإن شئت قلت : المنزل - في روايات المنزل - إن كان يختص بالوطن فلا يشمل المجاور ولو بعد السنتين ، فلا وجه لاحرام المجاور منه حينئذ . وإن كان يعم غيره - بأن يراد به المنزل الذي اتخذه مقرا له ولأهله مدة معتدا بها - فهو وإن كان يشمل منزل المجاور ، لكن الصحيحين موجبان للخروج عن عموم حكم المنزل بمقتضى إطلاقهما . وقد عرفت لزوم العمل بالمطلق وإن كان القدر المتيقن منه الخاص ، فكيف ساغ الحكم بأن إحرام المجاور بعد السنتين من مكة ؟ ولكن عرفت سابقا أن ذيل الصحيح الثاني طويل جدا ، وظاهر في القاطن الذي تبدل فرضه وهو ما بعد السنتين . فلاحظ وتأمل . والذي يتحصل مما ذكرنا : أن ميقات الحج لأهل مكة مطلقا - سواء كان تمتعا ، أم قرانا ، أم إفرادا - وميقات عمرتهم - سواء كانت عمرة تمتع ، أم إفراد أم قران ، أم مفردة - أدنى الحل ، وميقات حج المجاور في مكة ، وعمرته أدنى الحل مطلقا . إلا حج التمتع فإن ميقاته مكة . وإلا عمرته فإن ميقاتها محل الخلاف ، المتقدم في فصل صورة حج التمتع والله سبحانه العالم العاصم ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .