مستحبة كانت أو واجبة . وإن نذر الاحرام من ميقات معين
تعين ( 1 ) . والمجاور بمكة بعد السنتين حاله حال أهلها ( 2 ) ،
وقبل ذلك حاله حال النائي . فإذا أراد حج الافراد أو القران
شرح
الحكم الثاني الذي ذكرناه ، فلاطلاق الأدلة .
( 1 ) لعموم الوفاء بالنذر إذا تعلق بالراجح ، وإن كان غيره أرجح منه .
( 2 ) قد عرفت أن أهل مكة إذا أرادوا حج التمتع فاحرامهم منها
كاحرام حج التمتع من غيرهم ، فإن مكة ميقات حج التمتع مطلقا . وأما
إذا أرادوا حج القران أو الافراد فاحرامهم منها أيضا ، على ما عرفت في
الميقات السابع . وإذا أرادوا عمرة الافراد أو القران ، أو العمرة المفردة
فاحرامهم من أدنى الحل ، على ما عرفت في الميقات العاشر . وأما إذا
أرادوا عمرة التمتع فقد تقدم من المصنف ( ره ) - في المسألة الرابعة من
فصل أقسام الحج - : أن ميقات إحرامها منهم أحد المواقيت الخمسة .
بل قد يظهر منه أن الخلاف في حكم المجاور إذا أراد أن يعتمر عمرة التمتع
جار فيهم ، وأن ميقات عمرة التمتع منهم ، هل هو مهل أرضه ، أو أحد
المواقيت ، أو أدنى الحل ؟ .
لكن لا مجال للاحتمال الأول ، لأن المفروض أنه من أهل مكة .
فكأن مراده هناك أن ما اختاره من هذه الاحتمالات - وهو أحد المواقيت
الخمسة - جار في حقهم . وكيف كان فنصوص تلك المسألة أكثرها واردة
في المجاور ، ولا تشمل أهل مكة ، فلا بد من الرجوع إلى غيرها من الأدلة
وحينئذ مقتضى عموم : من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله - بناء
على عمومه لأهل مكة كما تقدم - أن ميقات عمرتهم لحج التمتع هو منزلهم
مكة . لكن الظاهر أنه خلاف الاجماع ، وقد ذكر في كشف اللثام : أنه