تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
مستحبة كانت أو واجبة . وإن نذر الاحرام من ميقات معين تعين ( 1 ) . والمجاور بمكة بعد السنتين حاله حال أهلها ( 2 ) ، وقبل ذلك حاله حال النائي . فإذا أراد حج الافراد أو القران
شرح
الحكم الثاني الذي ذكرناه ، فلاطلاق الأدلة . ( 1 ) لعموم الوفاء بالنذر إذا تعلق بالراجح ، وإن كان غيره أرجح منه . ( 2 ) قد عرفت أن أهل مكة إذا أرادوا حج التمتع فاحرامهم منها كاحرام حج التمتع من غيرهم ، فإن مكة ميقات حج التمتع مطلقا . وأما إذا أرادوا حج القران أو الافراد فاحرامهم منها أيضا ، على ما عرفت في الميقات السابع . وإذا أرادوا عمرة الافراد أو القران ، أو العمرة المفردة فاحرامهم من أدنى الحل ، على ما عرفت في الميقات العاشر . وأما إذا أرادوا عمرة التمتع فقد تقدم من المصنف ( ره ) - في المسألة الرابعة من فصل أقسام الحج - : أن ميقات إحرامها منهم أحد المواقيت الخمسة . بل قد يظهر منه أن الخلاف في حكم المجاور إذا أراد أن يعتمر عمرة التمتع جار فيهم ، وأن ميقات عمرة التمتع منهم ، هل هو مهل أرضه ، أو أحد المواقيت ، أو أدنى الحل ؟ . لكن لا مجال للاحتمال الأول ، لأن المفروض أنه من أهل مكة . فكأن مراده هناك أن ما اختاره من هذه الاحتمالات - وهو أحد المواقيت الخمسة - جار في حقهم . وكيف كان فنصوص تلك المسألة أكثرها واردة في المجاور ، ولا تشمل أهل مكة ، فلا بد من الرجوع إلى غيرها من الأدلة وحينئذ مقتضى عموم : من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله - بناء على عمومه لأهل مكة كما تقدم - أن ميقات عمرتهم لحج التمتع هو منزلهم مكة . لكن الظاهر أنه خلاف الاجماع ، وقد ذكر في كشف اللثام : أنه
مستمسك العروة — صفحة 292 | السيد محسن الحكيم