فميقاته ميقات أهل ذلك الطريق وإن كان مهل أرضه غيره
- كما أشرنا إليه سابقا ( 1 ) - فلا يتعين أن يحرم من مهل أرضه
بالاجماع ، والنصوص . منها : صحيحة صفوان : " إن
رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لأهلها ، ومن أتى عليها
من غير أهلها " ( * 1 ) .
( مسألة 6 ) : قد علم مما مر أن ميقات حج التمتع
مكة . واجبا كان أو مستحبا ، من الآفاقي أو من أهل مكة
وميقات عمرته : أحد المواقيت الخمسة ، أو محاذاتها ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) في الميقات الثاني ، والثالث .
( 2 ) قد عرفت أن المحاذاة مع البعد لا دليل على إجزائها ، ويتعين
الاحرام حينئذ من أدنى الحل ، كما فرضه الجماعة ، فيمن لم يؤد طريقه
إلى الميقات أو ما يحاذيه . فراجع .
هذا إذا كان عابرا على الميقات أو ما يحاذيه إلى مكة . أما إذا كان
منزله دون الميقات إلى مكة ، فالظاهر من الأصحاب أن منزله ميقات عمرته
وحجه ، فإنهم ذكروا أن من كان منزله دون الميقات فميقاته منزله ، ولم
يخصصوا ذلك بالحج أو العمرة . قال في الجواهر : ( قد عرفت أن ميقات
الاحرام - لمن كان منزله أقرب من الميقات - منزله ، سواء كان بعمرة
تمتع ، أو إفراد أو حج . لاطلاق الأدلة ) . وكذلك ظاهر عبارات
غيره . وهو في محله ، للاطلاق الذي ذكره في الجواهر . فكان على المصنف
أن يستثنيه في الفرض الآتي .
وعلى هذا فميقات إحرام عمره التمتع ، إما أحد المواقيت - إن مر به -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب المواقيت حديث : 1 .