مرحلة ، ثم أطلق على الموضع . ويقال : نصفه في الحل ونصفه
في الحرم . والجعرانة - بكسر الجيم والعين وتشديد الراء ،
أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء - ( 1 ) موضع
شرح
الأصل اسم بئر خارج الحرم ، على طريق جدة ، عند مسجد الشجرة التي
كانت عندها بيعة الرضوان . قال الفيومي : دون مرحلتين ، وقال النووي :
على نحو مرحلة من مكة . وعن الواقدي : أنها على تسعة أميال من
المسجد الحرام . وقيل : اسم شجرة حدباء ، ثم سميت بها قرية هناك
ليست بالكبيرة . قيل : إنها من الحل ، وقيل : من الحرم ، وقيل :
بعضها في الحل وبعضها في الحرم . ويقال : إنها أبعد أطراف الحل إلى
الكعبة . يخفف ياؤها الثانية ويثقل ، فيكون منسوبا إلى المخففة . وفي
تهذيب الأسماء عن مطالع الأنوار : ضبطناها بالتخفيف عن المتقنين ، وأما
عامة الفقهاء والمحدثين فيشدونها . . . وقال السهيلي : التخفيف أعرف
عند أهل العربية ، وقال أحمد بن حنبل : لا يجوز فيها غيره ، وكذا عن
الشافعي . وقال أبو جعفر النحاس : سألت كل من لقيت ، ممن أثق
بعلميته من أهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا علي في أنها مخففة ، وقيل :
إن الثقيل لم يسمع من فصيح ) . انتهى ما في كشف اللثام . وقال ابن
إدريس في السرائر : ( الحديبية اسم بئر ، وهو خارج الحرم . يقال :
الحديبية ، بالتخفيف ، والتثقيل . وسألت ابن العطار الفرهي فقال : أهل
اللغة يقولونها بالتخفيف ، وأصحاب الحديث يقولونها بالتشديد . وخطه
عندي بذلك ، وكان إمام اللغة ببغداد ) .
( 1 ) في كشف اللثام : ( بكسر الجيم والعين المهملة ، وتشديد الراء
المهملة المفتوحة ، كما في الجمهرة . وعن الأصمعي والشافعي : بكسر الجيم