أو الجعرانة ، أو التنعيم ، فإنها منصوصة ( 1 ) . وهي من حدود
الحرم ( 2 )
شرح
( 1 ) كما عرفت . قال في كشف اللثام : ( وفي التذكرة : ينبغي
الاحرام من الجعرانة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله اعتمر منها . فإن فاتته فمن التنعيم
لأنه صلى الله عليه وآله أمر عائشة بالاحرام منه . فإن فاته فمن الحديبية ، لأنه لما قفل
من حنين أحرم بالجعرانة . ولعل هذا دليل تأخير الحديبية والتنعيم عن
الجعرانة فضلا ، وتفصيل لما ذكره أولا من اعتماره منه ) .
لكن في استفادة الترتيب من النصوص اشكال - كما في الجواهر -
لعدم دلالتها على ذلك ، لأن فعله صلى الله عليه وآله أعم من الأفضلية ، فضلا
عن الترتيب ، لأن الفعل مجمل الوجه . إذ من الجائز أن إحرامه من
المواضع المذكورة لأنها كانت في طريقه ، أو لوجه آخر . نعم أمره صلى الله عليه وآله
لعائشة بالاحرام من التنعيم يدل على أفضليته . وأما الجعرانة والحديبية في
صحيح عمر بن يزيد فلم يذكرا بالخصوص ، وإنما ذكرا مثالا لأدنى الحل
بقرينة قوله ( ع ) : ( أو ما أشبههما ) .
نعم ذكرت الجعرانة في صحيحي سالم الحناط وعبد الرحمن بن الحجاج ( * 1 ) ، المتقدمين في حكم الميقات السابع . لكن موردهما ، الحج
لا العمرة . فاستحباب المواضع المذكورة مبني على قاعدة التسامح ، وكذا
الترتيب بينها .
( 2 ) لا إشكال ظاهر بينا في أن الحرم بريد في بريد . وفي كشف
اللثام : أنه لا خلاف فيه . وفي موثق عبد الله بن بكير عن زرارة قال :
( سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : حرم الله تعالى حرمه بريدا في بريد : أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 ، 5 .