تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ثم إن الظاهر أنه لا يتصور طريق لا يمر على ميقات ، ولا يكون محاذيا لواحد منها ( 1 ) ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ( 2 ) ، فلا بد من محاذاة واحد منها . ولو فرض
شرح
( 1 ) قال العلامة في القواعد : ( ولو لم يؤد الطريق إلى المحاذاة فالأقرب أن ينشئ الاحرام من أدنى الحل . ويحتمل مساواة أقرب المواقيت ) قال في المدارك : ( ولو سلك طريقا لم يؤد إلى محاذاة ميقات ، قيل يحرم من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة . . . ( إلى أن قال ) : واستقرب العلامة في القواعد ، وولده في الشرح وجوب الاحرام من أدنى الحل . وهو حسن ، لأصالة البراءة من وجوب الزائد . وقولهم : إن هذه المسافة لا يجوز قطعها إلا محرما ، في موضع المنع ، لأن ذلك إنما ثبت مع المرور على الميقات ، لا مطلقا ) . وقريب منه ما في الحدائق وغيرها . وظاهر الكلمات المفروغية عن صحة الفرض . لكن قال في المستند : ( واختلفوا في حكم من سلك طريقا لا يحاذي شيئا منها . وهو خلاف لا فائدة فيه ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ) . ونحوه ما في الجواهر . وفيه : أنه مبني على عموم حكم المحاذاة للبعيد ، وقد عرفت إشكاله . وقد تقم من المصنف عدم الاجتزاء بالمحاذاة في البعيد ، وهو مناف لما ذكره هنا ، كما لا يخفى . ومن ذلك يظهر صحة ما ذكره الجماعة من فرض عدم أداء الطريق إلى المحاذاة . ( 2 ) فإن الجحفة ما بين الشمال والمغرب ، ومسجد الشجرة في جهة الشمال ، ووادي العقيق بين الشمال والمغرب ، وقن المنازل في المشرق تقريبا ويلملم في جنوب مكة .
مستمسك العروة — صفحة 283 | السيد محسن الحكيم