تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
امكان ذلك فاللازم الاحرام من أدنى الحل ( 1 ) . وعن بعضهم أنه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها - وهو مرحلتان - لأنه لا يجوز لأحد قطعه إلا محرما . وفيه : أنه لا دليل عليه . لكن الأحوط الاحرام منه ، وتجديده في أدنى الحل .
العاشر : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الافراد ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لاطلاق ما دل على عدم جواز دخول الحرم بلا إحرام ، والأصل البراءة عن وجوب الاحرام قبله . ولزوم الخروج عنه ، فيمن مر بالميقات أو من حاذاه - لما دل على وجوب الاحرام من الميقات أو مما يحاذيه - لا يقتضي خروج غيره من الأفراد ، كما ذكر الجماعة ، واحتمال دخل الميقات في صحة الاحرام ، منفي بأصل البراءة من الشرطية ، كما في سائر العبادات الشرعية ( 2 ) كما عن جماعة التصريح به . وفي كشف اللثام : ( هو منصوص الخلاف والمبسوط والسرائر . وفي التذكرة : لا نعلم فيه خلافا . وفي المنتهى : لا خلاف في ذلك ) . واستدل له في الحدائق والمستند وغيرهما بما رواه ابن بابويه في الفقيه عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما . قال : وإن رسول الله صلى الله عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة : عمرة أهل فيها من عسفان - وهي عمرة الحديبية - وعمرة القضاء ، أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهل فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين ) ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب المواقيت حديث : 241 .