امكان ذلك فاللازم الاحرام من أدنى الحل ( 1 ) . وعن بعضهم
أنه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين
أقرب المواقيت إليها - وهو مرحلتان - لأنه لا يجوز لأحد
قطعه إلا محرما . وفيه : أنه لا دليل عليه . لكن الأحوط
الاحرام منه ، وتجديده في أدنى الحل .
العاشر : أدنى الحل ، وهو ميقات العمرة المفردة بعد
حج القران أو الافراد ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) لاطلاق ما دل على عدم جواز دخول الحرم بلا إحرام ، والأصل
البراءة عن وجوب الاحرام قبله . ولزوم الخروج عنه ، فيمن مر بالميقات
أو من حاذاه - لما دل على وجوب الاحرام من الميقات أو مما يحاذيه -
لا يقتضي خروج غيره من الأفراد ، كما ذكر الجماعة ، واحتمال دخل الميقات
في صحة الاحرام ، منفي بأصل البراءة من الشرطية ، كما في سائر العبادات الشرعية
( 2 ) كما عن جماعة التصريح به . وفي كشف اللثام : ( هو منصوص
الخلاف والمبسوط والسرائر . وفي التذكرة : لا نعلم فيه خلافا . وفي المنتهى :
لا خلاف في ذلك ) . واستدل له في الحدائق والمستند وغيرهما بما رواه ابن بابويه
في الفقيه عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( من أراد أن يخرج من مكة
ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما . قال : وإن رسول الله صلى الله عليه وآله
اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة : عمرة أهل فيها من عسفان
- وهي عمرة الحديبية - وعمرة القضاء ، أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة
أهل فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين ) ( * 1 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 22 من أبواب المواقيت حديث : 241 .