تبين بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الاحرام ( 1 )
وإن تبين كونه قبله وقد تجاوز ، أو تبين كونه بعده . فإن
أمكن العود والتجديد تعين ( 2 ) ، وإلا فيكفي في الصورة
الثانية ، ويجدد في الأولى في مكانه ( 3 ) . والأولى التجديد
مطلقا ( 4 ) .
ولا فرق - في جواز الاحرام في المحاذاة - بين البر والبحر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) كما في الجواهر ، وعن الدروس والمسالك وغيرهما . لتبين البطلان
لكونه قبل الميقات ، بناء على التحقيق من عدم الاجزاء في موافقة
الأحكام الظاهرية .
( 2 ) أما في الصورة الأولى فلبطلان الاحرام ، لوقوعه قبل الميقات
ولا دليل على الاجزاء في الأحكام الظاهرية . ومنه يظهر الاشكال على
ما في الجواهر ، من الاجزاء لو ظهر التقدم وقد تجاوز ، لقاعدة الاجزاء .
وأما في الصورة الثانية ، فعن الدروس والمسالك : إطلاق عدم الإعادة لو
ظهر التأخر . وسيأتي الكلام فيه في المسألة الثانية من الفصل الآتي .
( 3 ) لبطلان الاحرام فيها .
( 4 ) لاحتمال البطلان فيهما معا . بل لا يبعد إذا كان بحيث يمكنه
الرجوع حال الاحرام وإن تعذر عليه حال الالتفات .
( 5 ) كما في الشرائع والقواعد وغيرهما . وظاهر الشراح عدم الخلاف
فيه ، إلا من ابن إدريس ، فذكر أن ميقات أهل مصر ومن صعد البحر :
جدة . والاشكال فيه من وجهين :
أحدهما : أن من ركب البحر يحاذي الجحفة إذا كان واردا من المغرب