لأنه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط ولا يجوز إجراء
أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة عدم وجوب
الاحرام ، لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذيا ، والمفروض
لزوم كون إنشاء الاحرام من المحاذاة ( 1 ) . ويجوز لمثل هذا
الشخص أن ينذر الاحرام قبل الميقات ، فيحرم في أول موضع
الاحتمال أو قبله ، على ما سيأتي ، من جواز ذلك مع النذر .
والأحوط في صورة الظن أيضا عدم الاكتفاء به وإعمال أحد
هذه الأمور ، وإن كان الأقوى الاكتفاء ( 2 ) . بل الأحوط
عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات ( 3 ) .
لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقا .
ثم إن أحرم في
موضع الظن بالمحاذاة ولم يتبين الخلاف فلا إشكال ( 4 ) . وإن
شرح
نعم إذا فرض تعذر الذهاب إلى الميقات والاحرام منه . فالعمل بالظن
يتوقف على تمام مقدمات الانسداد في المورد بخصوصه ، فإذا لم تتم جاز
الاحرام في بعض محتملات المحاذاة .
( 1 ) وحينئذ يكون الشك في الفراغ . لا في الاشتغال ، فيجب تحصيل
العلم به في نظر العقل .
( 2 ) قد عرفت الاشكال فيه .
( 3 ) لما عرفت من الاشكال من جماعة في الحكم المذكور . بل الاشكال
في صحيح ابن سنان من وجوه ، عمدتها عدم إمكان الالتزام بالعمل به
في مورده .
( 4 ) عملا بحجية الظن ، بناء عليها .