تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وتتحقق المحاذاة بأن يصل - في طريقه إلى مكة - إلى موضع يكون بينه وبين مكة باب ( 1 ) ، وهي بين ذلك الميقات ومكة بالخط المستقيم . وبوجه آخر : أن يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق ( 2 ) . ثم إن المدار
شرح
ومرجعه إلى أصالة البراءة عن وجوب الاحرام من الأبعد . وفيه : أنه لا مجال للأصل مع الدليل . وعن المبسوط : لزوم الاحرام من أقرب المواقيت إليه ، وحكي عن المنتهى أيضا . وعن ابن إدريس : الاحرام مما يحاذي أحد المواقيت مطلقا . ( 1 ) كذا في النسخ المطبوعة كلها . ومن المؤسف أني راجعت النسخة التي بخط المصنف ( ره ) فلم أجد فصل المواقيت فيها . والمظنون وقوع التحريف في نسخة الأصل . ولعل أصل النسخة هكذا : ( بينه وبين مكة كما بين ذلك . . . ) . وكيف كان فالوجه المذكور لا يصلح أن يكون ضابطا للمحاذاة ، فإن الشاخص - الذي يكون بينه وبين الميقات مسافة - لا يكون محاذيا له إلا إذا كان الخط المأخوذ منه إلى مكة أقصر من الخط المأخوذ من الميقات إلى مكة ، وكلما يبعد عنه يكون خطه إلى مكة أقصر من خط الميقات إلى مكة . فإذا خرج عن نصف الدائرة لا يكون محاذيا له أصلا بل يكون مواجها له ، سواء كان الخط منه إلى مكة أقصر من خط الميقات إلى مكة أم أطول . نعم يصح هذا الوجه فيما إذا كانا متصلين . ( 2 ) هذا الوجه لا يتحد مع ما سبقه عملا ، ولا يلازمه خارجا ، فإن الطريق إذا كان يمر خلف الميقات بمسافة معينة ثم يبعد عنه - حينما يكون عن يمينه أو يساره - يكون أقصر الخط خلفه ، ولا يكون الشاخص حينئذ محاذيا له بل يكون خلفه ، ومن ذلك تعرف أن الضابط في المحاذاة : أن
مستمسك العروة — صفحة 277 | السيد محسن الحكيم