المقدمات من المشي ونحوه ( 1 ) . نعم لو كان المشي داخلا في
الإجارة على وجه الجزئية - بأن يكون مطلوبا في الإجارة
نفسا - استحق مقدار ما يقابله من الأجرة . بخلاف ما إذا لم
يكن داخلا أصلا ، أو كان داخلا فيها لا نفسا بل بوصف
المقدمية . فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضا
مطلقا ( 2 )
شرح
( 1 ) يعني : على نحو تكون قيدا للعمل المستأجر عليه ، فالإجارة تكون
على العمل المقيد بالذهاب أو مع الإياب ، في مقابل ما لوحظ جزءا للمستأجر
عليه ، فتكون الإجارة واقعة على الذهاب والعمل معا ، فيكون الذهاب بعض
المستأجر عليه العمل .
ثم قد يستشكل في أخذ الذهاب قيدا ، لأن العمل إذا كان موقوفا على
الذهاب كان الذهاب ضروريا له ، فلا إطلاق له كي يحسن تقييده . وفيه : أنه يتم
لو أخذ الذهاب المطلق قيدا ، أما إذا أخذ الذهاب الخالص - وهو ما كان بنية
النيابة - فلا مانع عنه ، لامكان التخلي عنه . ويحتمل أن يكون المراد من
دخوله بوصف المقدمية ، دخوله جزءا لكن بوصف كونه مقدمة للجزء
اللاحق . وحينئذ فالوجه - في عدم الاستحقاق حينئذ - انتفاء وصف المقدمية
عنه . وسيأتي الكلام فيه .
( 2 ) قد عرفت من الحدائق نسبته إلى تصريح الأصحاب ، وهو المذكور
في الشرائع والقواعد . قال في الأول : " ولو مات قبل ذلك لم يجز ، وعليه
أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهبا وعائدا . . . " .
وقال في الثاني : " وقبله يعيد مقابل الباقي والعود . . . ) وحكي عن
جماعة : أنهم عبروا بذلك ، غير أنهم لم يذكروا العود .