تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
المقدمات من المشي ونحوه ( 1 ) . نعم لو كان المشي داخلا في الإجارة على وجه الجزئية - بأن يكون مطلوبا في الإجارة نفسا - استحق مقدار ما يقابله من الأجرة . بخلاف ما إذا لم يكن داخلا أصلا ، أو كان داخلا فيها لا نفسا بل بوصف المقدمية . فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضا مطلقا ( 2 )
شرح
( 1 ) يعني : على نحو تكون قيدا للعمل المستأجر عليه ، فالإجارة تكون على العمل المقيد بالذهاب أو مع الإياب ، في مقابل ما لوحظ جزءا للمستأجر عليه ، فتكون الإجارة واقعة على الذهاب والعمل معا ، فيكون الذهاب بعض المستأجر عليه العمل . ثم قد يستشكل في أخذ الذهاب قيدا ، لأن العمل إذا كان موقوفا على الذهاب كان الذهاب ضروريا له ، فلا إطلاق له كي يحسن تقييده . وفيه : أنه يتم لو أخذ الذهاب المطلق قيدا ، أما إذا أخذ الذهاب الخالص - وهو ما كان بنية النيابة - فلا مانع عنه ، لامكان التخلي عنه . ويحتمل أن يكون المراد من دخوله بوصف المقدمية ، دخوله جزءا لكن بوصف كونه مقدمة للجزء اللاحق . وحينئذ فالوجه - في عدم الاستحقاق حينئذ - انتفاء وصف المقدمية عنه . وسيأتي الكلام فيه . ( 2 ) قد عرفت من الحدائق نسبته إلى تصريح الأصحاب ، وهو المذكور في الشرائع والقواعد . قال في الأول : " ولو مات قبل ذلك لم يجز ، وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلف من الطريق ذاهبا وعائدا . . . " . وقال في الثاني : " وقبله يعيد مقابل الباقي والعود . . . ) وحكي عن جماعة : أنهم عبروا بذلك ، غير أنهم لم يذكروا العود .
مستمسك العروة — صفحة 27 | السيد محسن الحكيم