تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بعده وقبل الدخول في الحرم ، لأنه لم يأت بالعمل المستأجر عليه - لا كلا ولا بعضا - بعد فرض عدم إجزائه ( 1 ) . من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال ، أو مع
شرح
الأجرة على النسبة . وقد عرفت من الحدائق : دعوى الاجماع على استحقاق الجميع . وفي المسالك : ( مقتضى الأصل أن لا يستحق إلا بالنسبة ، لكن وردت النصوص باجزاء الحج عن المنوب وبراءة ذمة الأجير ، واتفق الأصحاب على استحقاقه جميع الأجرة ، فهذا الحكم ثبت على خلاف الأصل . . . ) . وفي كشف اللثام : ( لا يستعاد من تركته - يعني : النائب - شئ بلا خلاف عندنا على ما في الغنية ، وفي الخلاف : إجماع الأصحاب على أنه منصوص لا يختلفون فيه ، وفي المعتبر : أنه المشهور بينهم . فإن ثبت عليه إجماع أو نص ، وإلا اتجهت استعادة ما بإزاء الباقي . . . ) . أقول : لا إشكال في دعوى الاتفاق والاجماع على الحكم في الجملة ، أما في خصوص ما إذا كانت الإجارة على نفس العمل فغير ظاهرة ، ولا مجال للاعتماد عليها . فلاحظ . ( 1 ) بل لو فرض إجزاؤه أيضا لا وجه للاستحقاق ، لأنه غير العمل المستأجر عليه . نعم لو كان الاستئجار على إفراغ الذمة كان البناء على الاستحقاق في محله ، لحصول المستأجر عليه ، وهو فراغ الذمة . ثم إنه قد يستشكل في صحة الإجارة على العمل نفسه في قبال إفراغ الذمة ، لعدم الغرض العقلائي . وفيه : أنه قد يكون الغرض تحمل الزحمة ليترتب عليه زيادة الأجر . وأيضا فإن كون الغرض هو إفراغ الذمة لا يقتضي المنع من وقوع الإجارة على سببه ولو بملاحظة الغرض المذكور .