تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
إذا كان أجيرا على تفريغ الذمة ( 1 ) ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيرا على الاتيان بالحج ، بمعنى الأعمال المخصوصة ( 2 ) . وإن مات قبل ذلك لا يستحق شيئا ، سواء مات قبل الشروع في المشي ، أو بعده وقبل الاحرام ، أو
شرح
إلى اتفاق الأصحاب . كما نسب الثاني في الحدائق إلى تصريح الأصحاب . واستشكل في المدارك في الأول : بأنه إنما يتم إذا تعلق الاستئجار بالحج المبرئ للذمة ، أما لو تعلق بالأفعال المخصوصة لم يتوجه استحقاقه لجميع الأجرة . واستشكل في الثاني : بأنه إنما يستقيم إذا تعلق الاستئجار بمجموع الحج مع الذهاب والإياب ، وهو غير متعين ، لأن الحج اسم للمناسك المخصوصة ، والذهاب والعود خارجان عن حقيقته . انتهى . وفي الحدائق دفع الاشكال الأول : بأن ما ذكره مبني على الرجوع إلى القواعد . لكنه غير ظاهر ، لأن المستند فيه الاجماع . ودفع الثاني : بأن المفروض في كلامهم الصورة الغالبة المتكثرة ، وهي ملاحظة الطريق في الأجرة وإن لم يكن داخلا في الإجارة . وسيأتي الكلام في ذلك . ( 1 ) هذا مما لا ينبغي الاشكال فيه ، فإن الأفعال التوليدية لما كانت أفعالا اختيارية جاز وقوع الإجارة عليها ، كما جاز وقوع الإجارة على أسبابها . فيجوز الاستئجار على غسل الثياب وعلى تطهير الثياب ، ويجوز الإجارة على صبغ الثوب كما يجوز على وضعه في الصبغ . ثم إن الوجه في استحقاق تمام الأجرة في الفرض حصول الأمر المستأجر عليه بلا نقص ولا خلل . ( 2 ) هذا أيضا ظاهر ، لعدم حصول تمام المستأجر عليه بل الحاصل بعضه والبعض الآخر غير حاصل ، فتوزع الأجرة على الجميع ، ويستحق من