المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الاحرام . لكن الأقوى
عدمه ( 1 ) ، فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الأمرين
في الاجزاء . والظاهر عدم الفرق بين حجة الاسلام وغيرها
من أقسام الحج ( 2 ) ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرع ( 3 ) .
( مسألة 11 ) : إذا مات الأجير بعد الاحرام ودخول
الحرم يستحق تمام الأجرة ( 4 )
شرح
( 1 ) كأنه اعتمادا على المرسلة التي قد عرفت عدم ظهورها في العموم
للأجير . أو اعتمادا على دعوى الاجماع على عدم الفصل بين الأصيل والأجير .
ولكنه غير ظاهر . أو اعتمادا على الأصل ، بعد عدم صلاحية الأخبار المتقدمة
للمرجعية - لظهورها في الموت في الطريق في مقابل الموت في المنزل - وبعد
قيام الاجماع على عدم العمل بها تسقط عن الحجية ، لأن تقييدها بما بعد
الاحرام بعيد عن مفادها . وهذا محتاج إلى التأمل .
( 2 ) لاطلاق الفتاوى والنصوص . لم أقف على من تعرض لاحتمال
الاختصاص بحج الاسلام .
( 3 ) لاطلاق النصوص ، بناء على التعويل عليها . وأما الفتاوى فهي
وإن كانت مختصة بالإجارة - لذكرهم الأجير ، وتعرضهم لأحكام الإجارة
من الرجوع بالأجرة كلا أو بعضا ، كما سيأتي - لكن الظاهر منهم عدم
الفرق في الاجزاء ، ولذا لم يتعرضوا لعدم الاجزاء على تقدير التبرع .
( 4 ) المذكور في كلام الأصحاب : أنه إذا مات النائب بعد الاحرام
ودخول الحرم استحق تمام الأجرة ، وإذا مات قبل ذلك وجب أن يستعاد
من الأجرة ما قابل المتخلف ذاهبا وعائدا . ونسب الأول - في المسالك -