تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الاحرام . لكن الأقوى عدمه ( 1 ) ، فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الأمرين في الاجزاء . والظاهر عدم الفرق بين حجة الاسلام وغيرها من أقسام الحج ( 2 ) ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرع ( 3 ) .
( مسألة 11 ) : إذا مات الأجير بعد الاحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة ( 4 )
شرح
( 1 ) كأنه اعتمادا على المرسلة التي قد عرفت عدم ظهورها في العموم للأجير . أو اعتمادا على دعوى الاجماع على عدم الفصل بين الأصيل والأجير . ولكنه غير ظاهر . أو اعتمادا على الأصل ، بعد عدم صلاحية الأخبار المتقدمة للمرجعية - لظهورها في الموت في الطريق في مقابل الموت في المنزل - وبعد قيام الاجماع على عدم العمل بها تسقط عن الحجية ، لأن تقييدها بما بعد الاحرام بعيد عن مفادها . وهذا محتاج إلى التأمل . ( 2 ) لاطلاق الفتاوى والنصوص . لم أقف على من تعرض لاحتمال الاختصاص بحج الاسلام . ( 3 ) لاطلاق النصوص ، بناء على التعويل عليها . وأما الفتاوى فهي وإن كانت مختصة بالإجارة - لذكرهم الأجير ، وتعرضهم لأحكام الإجارة من الرجوع بالأجرة كلا أو بعضا ، كما سيأتي - لكن الظاهر منهم عدم الفرق في الاجزاء ، ولذا لم يتعرضوا لعدم الاجزاء على تقدير التبرع . ( 4 ) المذكور في كلام الأصحاب : أنه إذا مات النائب بعد الاحرام ودخول الحرم استحق تمام الأجرة ، وإذا مات قبل ذلك وجب أن يستعاد من الأجرة ما قابل المتخلف ذاهبا وعائدا . ونسب الأول - في المسالك -