تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
خصها بعضهم بخصوص المرض والضعف ( 1 ) ، لوجودهما في الأخبار ( 2 ) ، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات . والظاهر إرادة المثال ( 3 ) فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة .
( مسألة 2 ) : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ( 4 ) . بل
شرح
فيدل على نفي الرخصة لغيرهما . وعليه لا بد من التصرف في غيره . وحينئذ فلا يبعد أن يحمل صحيح ابن جعفر ( ع ) على كون الجحفة ميقاتا اضطراريا ، وصحيح معاوية على كون الرجل - الذي أحرم من الجحفة - من متوطني المدينة . ويكون وجه السؤال : توهم أن سكان المدينة لا بد أن يحرموا من ذي الحليفة . وأما صحيح الحلبي فمورده من جاوز الشجرة وليس فيه تعرض للمنع من مجاوزتها بدون إحرام . والأقوى - إذا - ما هو المشهور . ( 1 ) ذلك ظاهر الجواهر ، فإنه فسر الضرورة - المذكورة في الشرائع - بقوله : ( التي هي المرض ، والضعف ) . ( 2 ) يشير به إلى خبر أبي بكر الحضرمي ، فقد اشتمل عليهما . وإلى خبر أبي بصير ، فقد ذكر فيه العلة ، وهي المرض . ( 3 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، حيث أطلقوا ولم يخصوا الحكم بهما . ( 4 ) كما صرح به في المدارك ، وتبعه في المستند ، وحكاه عن الدروس أيضا . وقال في الجواهر : ( ثم لا يخفى عليك أن الاختصاص بالضرورة مع المرور على الميقات الأول ، فلو عدل عن طريقه - ولو من المدينة