خصها بعضهم بخصوص المرض والضعف ( 1 ) ، لوجودهما في
الأخبار ( 2 ) ، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات . والظاهر
إرادة المثال ( 3 ) فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة .
( مسألة 2 ) : يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول
إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى
الجحفة إنما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ( 4 ) . بل
شرح
فيدل على نفي الرخصة لغيرهما . وعليه لا بد من التصرف في غيره .
وحينئذ فلا يبعد أن يحمل صحيح ابن جعفر ( ع ) على كون الجحفة ميقاتا
اضطراريا ، وصحيح معاوية على كون الرجل - الذي أحرم من الجحفة -
من متوطني المدينة . ويكون وجه السؤال : توهم أن سكان المدينة لا بد
أن يحرموا من ذي الحليفة . وأما صحيح الحلبي فمورده من جاوز الشجرة
وليس فيه تعرض للمنع من مجاوزتها بدون إحرام . والأقوى - إذا -
ما هو المشهور .
( 1 ) ذلك ظاهر الجواهر ، فإنه فسر الضرورة - المذكورة في الشرائع -
بقوله : ( التي هي المرض ، والضعف ) .
( 2 ) يشير به إلى خبر أبي بكر الحضرمي ، فقد اشتمل عليهما . وإلى
خبر أبي بصير ، فقد ذكر فيه العلة ، وهي المرض .
( 3 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، حيث أطلقوا ولم يخصوا الحكم بهما .
( 4 ) كما صرح به في المدارك ، وتبعه في المستند ، وحكاه عن الدروس
أيضا . وقال في الجواهر : ( ثم لا يخفى عليك أن الاختصاص بالضرورة
مع المرور على الميقات الأول ، فلو عدل عن طريقه - ولو من المدينة