( مسألة 4 ) : إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء جاز
له أن يحرم خارج المسجد ( 1 ) . والأحوط أن يتيمم للدخول
والاحرام . ويتعين ذلك على القول بتعيين المسجد ( 2 ) . وكذا
الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها ( 3 ) .
الثاني : العقيق ( 4 ) ،
شرح
أقول : الحاق الحيض بالضرورة غير ظاهر - حتى بناء على عدم
الاقتصار على المرض والضعف - لأن التعدي منهما إنما يكون إلى ما يمنع
من استمرار الاحرام من الميقات السابق إلى اللاحق ، والحيض ليس كذلك
بل هو مانع من مجرد الانشاء ، فلا يتعدى إليه . نعم الاشكال في بدلية
الخارج - لعدم الدليل عليها - في محله . ومثله وجوب قطع المسافة . وحينئذ
لا مانع من ترك الاحرام ، ويكون إحرامه من الجحفة ، أو ما يحاذيها إذا
كان بعيدا عنها .
( 1 ) وجاز له الاحرام من المسجد مجتازا .
( 2 ) لعموم بدلية التراب عن الماء . فيقصد بالتيمم البدلية عن غسل
الجنابة للكون في المسجد ، أو عن غسل الاحرام . وهذا التعين يختص
بصورة عدم إمكان الاحرام مجتازا ، وإلا فلا موجب له .
( 3 ) لامكان التيمم بدلا عن الغسل . أما قبل نقائها فلا يشرع التيمم
لأنه لا يقتضي الإباحة ، فضلا عن رفع الحدث ، وبذلك افترقت الحائض
عن الجنب . ولذلك تعرض لهما المصنف في مسألتين ، بخلاف غيره فذكرا
في كلامه في مسألة واحدة .
( 4 ) إجماعا محققا ، حكاه جماعة كثيرة من الأصحاب . وفي كشف
اللثام : ( وهو - في اللغة - : كل واد عقه السيل - أي شقه - فأنهره