تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
( مسألة 4 ) : إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ( 1 ) . والأحوط أن يتيمم للدخول والاحرام . ويتعين ذلك على القول بتعيين المسجد ( 2 ) . وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها ( 3 ) .
الثاني : العقيق ( 4 ) ،
شرح
أقول : الحاق الحيض بالضرورة غير ظاهر - حتى بناء على عدم الاقتصار على المرض والضعف - لأن التعدي منهما إنما يكون إلى ما يمنع من استمرار الاحرام من الميقات السابق إلى اللاحق ، والحيض ليس كذلك بل هو مانع من مجرد الانشاء ، فلا يتعدى إليه . نعم الاشكال في بدلية الخارج - لعدم الدليل عليها - في محله . ومثله وجوب قطع المسافة . وحينئذ لا مانع من ترك الاحرام ، ويكون إحرامه من الجحفة ، أو ما يحاذيها إذا كان بعيدا عنها . ( 1 ) وجاز له الاحرام من المسجد مجتازا . ( 2 ) لعموم بدلية التراب عن الماء . فيقصد بالتيمم البدلية عن غسل الجنابة للكون في المسجد ، أو عن غسل الاحرام . وهذا التعين يختص بصورة عدم إمكان الاحرام مجتازا ، وإلا فلا موجب له . ( 3 ) لامكان التيمم بدلا عن الغسل . أما قبل نقائها فلا يشرع التيمم لأنه لا يقتضي الإباحة ، فضلا عن رفع الحدث ، وبذلك افترقت الحائض عن الجنب . ولذلك تعرض لهما المصنف في مسألتين ، بخلاف غيره فذكرا في كلامه في مسألة واحدة . ( 4 ) إجماعا محققا ، حكاه جماعة كثيرة من الأصحاب . وفي كشف اللثام : ( وهو - في اللغة - : كل واد عقه السيل - أي شقه - فأنهره