شرح
لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة ) ( * 1 ) . مضافا إلى
النصوص - المتقدمة وغيرها - المتضمنة : أن مسجد الشجرة ميقات أهل
المدينة ، الظاهرة في التعيين .
وعن الجعفي وابن حمزة في الوسيلة : جواز الاحرام من الجحفة
اختيارا . واستدل لهما بصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) الوارد في
مواقيت الاحرام : ( وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ) ( * 2 ) ،
وصحيح معاوية بن عمار : ( أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن رجل من أهل
المدينة أحرم من الجحفة . فقال ( ع ) : لا بأس ) ( * 3 ) ، وصحيح
الحلبي : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) : من أين يحرم الرجل إذا جاوز
الشجرة ؟ فقال ( ع ) : من الجحفة . ولا يجاوز الجحفة إلا محرما ) ( * 4 )
ولأجلها تحمل نصوص تعيين مسجد الشجرة على الأفضل . وأما خبر
عبد الحميد المتقدم ، فمن المحتمل أن يكون المراد من قوله ( ع ) : ( من
دخل المدينة . . . ) الحصر بالإضافة إلى ذات عرق ، وإلا فمفروض
السؤال فيه خوف البرد ، وهو من الضرورة . وكذلك خبر أبي بصير ،
إذ يحتمل أن يكون المراد منه الإعابة بلحاظ ترك الأفضل ، واعتذاره ( ع ) :
بأنه عليل عن ذلك أيضا . وعلو مقامه الشريف عند أهل المدينة يقتضي
ذلك ، وهو الذي يناسب جدا مع قوله ( ع ) : ( الجحفة أحد الوقتين ) .
نعم خبر الحضرمي ظاهر في حصر الرخصة في المريض والضعيف ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المواقيت حديث : 3 .