تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة ) ( * 1 ) . مضافا إلى النصوص - المتقدمة وغيرها - المتضمنة : أن مسجد الشجرة ميقات أهل المدينة ، الظاهرة في التعيين . وعن الجعفي وابن حمزة في الوسيلة : جواز الاحرام من الجحفة اختيارا . واستدل لهما بصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) الوارد في مواقيت الاحرام : ( وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ) ( * 2 ) ، وصحيح معاوية بن عمار : ( أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة . فقال ( ع ) : لا بأس ) ( * 3 ) ، وصحيح الحلبي : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) : من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال ( ع ) : من الجحفة . ولا يجاوز الجحفة إلا محرما ) ( * 4 ) ولأجلها تحمل نصوص تعيين مسجد الشجرة على الأفضل . وأما خبر عبد الحميد المتقدم ، فمن المحتمل أن يكون المراد من قوله ( ع ) : ( من دخل المدينة . . . ) الحصر بالإضافة إلى ذات عرق ، وإلا فمفروض السؤال فيه خوف البرد ، وهو من الضرورة . وكذلك خبر أبي بصير ، إذ يحتمل أن يكون المراد منه الإعابة بلحاظ ترك الأفضل ، واعتذاره ( ع ) : بأنه عليل عن ذلك أيضا . وعلو مقامه الشريف عند أهل المدينة يقتضي ذلك ، وهو الذي يناسب جدا مع قوله ( ع ) : ( الجحفة أحد الوقتين ) . نعم خبر الحضرمي ظاهر في حصر الرخصة في المريض والضعيف ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المواقيت حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المواقيت حديث : 1 . ( * 4 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 254 | السيد محسن الحكيم