بغير صلاة " ( 1 ) . وأما على القول بالاختصاص بالمسجد ،
فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر ( 2 ) تدخل المسجد وتحرم
في حال الاجتياز إن أمكن ، وإن لم يمكن - لزحم أو غيره -
أحرمت خارج المسجد ، وجددت في الجحفة أو محاذاتها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) رواها في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن ابن
فضال ، عن يونس بن يعقوب ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الحائض تريد الاحرام . قال ( ع ) : تغتسل ، وتستثفر ، وتحتشي بالكرسف
وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها ، وتستقبل القبلة ، ولا تدخل المسجد ،
وتهل بالحج بغير صلاة ) ( * 1 ) . والرواية - كما ترى - مسندة لا مرسلة ،
ولا يظهر منها ورودها فيما نحن فيه ، بل لعل ظاهر قوله ( ع ) : ( وتهل
بالحج . . ) أنها واردة في إحرام الحج لا إحرام العمرة .
( 2 ) وكذا مع إمكان صبرها ، لجواز الاجتياز للحائض .
( 3 ) قال في المستند : ( فرع : وإذ عرفت تعين الاحرام من مسجد
الشجرة ، فلو كان المحرم جنبا أو حائضا أحرما منه مجتازين ، لحرمة
اللبث . فإن تعذر بدونه ، فهل يحرمان من خارجه - كما صرح به الشهيد
الثاني والمدارك والذخيرة - لوجوب قطع المسافة من المسجد إلى مكة محرما
أم يؤخرانه إلى الجحفة لكون العذر ضرورة مبيحة للتأخير ؟ الأحوط
الاحرام منهما . وإن كان الأظهر الثاني ، لما ذكر . ولعدم الدليل على توقيت
الخارج لمثلهما . ومنع وجوب قطع المسافة محرما عليه . وتمثيل الضرورة في
الأخبار بالمرض والضعف لا يوجب التخصيص بعد اتحاد العلة قطعا .
ولعدم القول بالفصل ظاهرا ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام حديث : 2 .