تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
بغير صلاة " ( 1 ) . وأما على القول بالاختصاص بالمسجد ، فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر ( 2 ) تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن ، وإن لم يمكن - لزحم أو غيره - أحرمت خارج المسجد ، وجددت في الجحفة أو محاذاتها ( 3 ) .
شرح
( 1 ) رواها في الكافي عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الحائض تريد الاحرام . قال ( ع ) : تغتسل ، وتستثفر ، وتحتشي بالكرسف وتلبس ثوبا دون ثياب إحرامها ، وتستقبل القبلة ، ولا تدخل المسجد ، وتهل بالحج بغير صلاة ) ( * 1 ) . والرواية - كما ترى - مسندة لا مرسلة ، ولا يظهر منها ورودها فيما نحن فيه ، بل لعل ظاهر قوله ( ع ) : ( وتهل بالحج . . ) أنها واردة في إحرام الحج لا إحرام العمرة . ( 2 ) وكذا مع إمكان صبرها ، لجواز الاجتياز للحائض . ( 3 ) قال في المستند : ( فرع : وإذ عرفت تعين الاحرام من مسجد الشجرة ، فلو كان المحرم جنبا أو حائضا أحرما منه مجتازين ، لحرمة اللبث . فإن تعذر بدونه ، فهل يحرمان من خارجه - كما صرح به الشهيد الثاني والمدارك والذخيرة - لوجوب قطع المسافة من المسجد إلى مكة محرما أم يؤخرانه إلى الجحفة لكون العذر ضرورة مبيحة للتأخير ؟ الأحوط الاحرام منهما . وإن كان الأظهر الثاني ، لما ذكر . ولعدم الدليل على توقيت الخارج لمثلهما . ومنع وجوب قطع المسافة محرما عليه . وتمثيل الضرورة في الأخبار بالمرض والضعف لا يوجب التخصيص بعد اتحاد العلة قطعا . ولعدم القول بالفصل ظاهرا ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب الاحرام حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 257 | السيد محسن الحكيم