( مسألة 1 ) : الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة
- وهي ميقات أهل الشام - اختيارا ( 1 ) . نعم يجوز
مع الضرورة ، لمرض ، أو ضعف ، أو غيرهما من الموانع . لكن
شرح
معروفا من صدر الاسلام إلى اليوم ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر . بل
الغريب وقوع الاختلاف المذكور على النهج المزبور ، كما لا يخفى . وأما
النص - في صحيح ابن سنان - على أنه ستة أميال عن المدينة فغير ظاهر ،
لجواز اختلاف المتحاذيين مسافة بالنسبة إلى مكان ثالث كما نشير إليه في
الميقات التاسع .
( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لا يعرف الخلاف فيه إلا من
نادر . لرواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن موسى ( ع ) قال :
( سألته عن قوم قدموا المدينة . فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام - يعني :
الاحرام من الشجرة - فأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا
منها . قال ( ع ) : لا - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن
يحرم إلا من المدينة ) ( * 1 ) ، وخبر أبي بصير : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
خصال عابها عليك أهل مكة . قال : وما هي ؟ قلت : قالوا : أحرم
من الجحفة ورسول الله صلى الله عليه وآله أحرم من الشجرة . فقال : الجحفة أحد
الوقتين ، فأخذت بأدناهما وكنت عليلا ) ( * 2 ) ، وخبر أبي بكر الحضرمي
قال : ( قال أبو عبد الله ( ع ) : إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى
أتيت الجحفة - وقد كنت شاكيا - فجعل أهل المدينة يسألون عني
فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخص رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المواقيت حديث : 4 .