وفي بعضها أنه مسجد الشجرة ( 1 ) . وعلى أي حال فالأحوط
الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ،
ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيد ( 2 )
شرح
العقيق ، ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة ) ( * 1 ) ونحوهما صحيح ابن
سنان الآتي في المحاذاة ( * 2 ) وصحيح الحلبي الآتي أيضا في المسألة
الأولى ( * 3 ) وغيرهما .
( 1 ) كما تقدم في صحيح الحلبي . وفي صحيح رفاعة : ( ووقت لأهل
المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة ) ( * 4 ) . وفي مرسل الحسين بن
الوليد : ( لأي علة أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله من مسجد الشجرة ولم يحرم
من موضع دونه ) ( * 5 ) .
( 2 ) فيه تأمل ، لأن نسبة المسجد إلى ذي الحليفة - بناء على أنه
المكان الذي فيه المسجد - نسبة الجزء إلى الكل ، لا الفرد إلى الكلي التي
هي نسبة المقيد إلى المطلق ، فيكون المراد من ذي الحليفة جزأه مجازا .
وعليه يكون الدوران بين المجاز المذكور وبين حمل تعيين المسجد على الاستحباب
وكون الأول أولى غير ظاهر .
هذا بالنظر إلى ما اقتصر فيه على أحد الأمرين - أعني : ذا الحليفة
ومسجد الشجرة - أما بالنظر إلى ما جمع فيه بين الأمرين على وجه التفسير -
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب المواقيت حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب المواقيت حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 11 . وقد جاء ذلك في المصدر بلا سند
إلا أن عطفه على ما سبق لرفاعة من رواية لعله يقتضي اسناد الرواية المذكورة إليه أيضا .
( * 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 13 .