ولكن المستفاد من مجموع الأخبار : أن المواضع التي يجوز
الاحرام منها عشرة ( 1 ) :
أحدها : ذو الحليفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمر
على طريقهم ( 2 ) . وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة ، أو نفس
المسجد ( 3 ) ؟ قولان وفي جملة من الأخبار : أنه هو الشجرة ( 4 ) ،
شرح
ووقت لأهل المدينة : ذا الحليفة . ومن كان منزله خلف هذه المواقيت
مما يلي مكة فوقته منزله ) ( * 1 )
( 1 ) وعليه فتوى الفقهاء ، كما عرفت ، ويأتي .
( 2 ) بلا ريب ، نصا وفتوى في الجملة .
( 3 ) قد اختلفت عبارات الأصحاب في تعيين الميقات المذكور ، فالمحكي
عن المقنعة ، والناصريات ، وجمل العلم والعمل ، والكافي ، والإشارة : أنه
ذو الحليفة . وفي الشرائع والقواعد ، وعن النافع والجامع : أنه مسجد الشجرة
لكن عن المعتبر والمهذب وكتب الشيخ والصدوق والقاضي وسلار وابني
زهرة وإدريس والتذكرة والمنتهى والتحرير : أنه ذو الحليفة ، وأنه
مسجد الشجرة .
( 4 ) في صحيح علي بن رياب قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
الأوقات التي وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله للناس . فقال ( ع ) : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
وقت لأهل المدينة : ذا الحليفة ، وهي الشجرة . . . ( * 2 ) وفي خبر علي
ابن جعفر ( ع ) عن أخيه ( ع ) قال : ( سألته عن المتعة في الحج ، من
أين إحرامها وإحرام الحج ؟ قال : وقت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهل العراق من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب المواقيت حديث : 7 .