" من خرج حاجا فمات في الطريق ، فإنه إن كان مات في
الحرم فقد سقطت عنه الحجة " ( 1 ) ، الشاملة للحاج عن
غيره أيضا ( 2 ) . ولا يعارضها موثقة عمار الدالة على أن
النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي ( 3 ) ،
شرح
في الطريق فقد أجزأ عنه ) ( * 1 ) .
( 1 ) تتمة المرسلة : قوله ( ع ) ( فإن مات قبل دخول الحرم لم
يسقط عنه الحج ، وليقض عنه وليه ) ( * 2 ) .
( 2 ) المرسلة - لو سلم شمولها للنائب - تكون عامة بالنسبة إلى الروايات
السابقة ، إذ هي خاصة بالنائب ، والخاص مقدم على العام ، فيتعين البناء
على الاجتزاء بموت النائب في الطريق وإن لم يكن قد أحرم ودخل الحرم
فالجمع يكون بالتصرف في المرسلة بالتقييد ، لا بالتصرف في غيرها بتقييده
بها . وإن كان الظاهر أنها خاصة بالحاج عن نفسه ، بقرينة ذيلها ، إذ
القضاء فيه إنما يكون عن الأصيل لا النائب ، لأنه مع اشتراط المباشرة
تبطل الإجارة . ولا يصح القضاء عنه ولا الأداء ، ومع عدم اشتراطها
يكون أداء لا قضاء . وبالجملة : الظاهر من الذيل الاختصاص بالأصيل .
ثم إن ما ذكره المصنف ( ره ) من كيفية الجمع ، إنما ينفع في إثبات
عدم الاجزاء لو مات قبل الاحرام ودخول الحرم - وهي المسألة الأولى -
لا في المسألة الثانية ، إذ النصوص كلها متفقة على الاجتزاء بها . فلاحظ .
( 3 ) عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل حج عن آخر ومات في
الطريق . قال : وقد وقع أجره على الله ، ولكن يوصي . فإن قدر على
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 .