ومع ضيقة تأتي بالسعي وتقصر ( 1 ) ، ثم تحرم للحج وتأتي
بأفعاله ، ثم تقضي بقية طوافها - قبل طواف الحج أو بعده -
ثم تأتي ببقية أعمال الحج ، وحجها صحيح تمتعا . وكذا الحال
إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته ( 2 ) .
شرح
فالخروج عن القواعد غير ظاهر ، وإن كان في الجواهر جعل ما في المتن
أولى وأحوط .
( 1 ) لما سبق من الخبرين ، وعليه جمهور الأصحاب . وخالف ابن
إدريس فأبطل المتعة . قال ( ره ) : ( والذي تقتضيه الأدلة : أنه إذا جاء
الحيض قبل جميع الطواف فلا متعة لها . وإنما ورد بما قاله شيخنا أبو جعفر
خبران مرسلان ، فعمل عليهما . وقد بينا أنه لا يعمل بأخبار الآحاد وإن
كانت مسندة ، فكيف بالمراسيل ؟ ! . . . ) . ومال إليه في المدارك ، عملا
بالقواعد ، لاشتراط الترتيب بين السعي وتمام الطواف وبين أفعال الحج
وتمام أفعال العمرة . وبصحيح ابن بزيع المتقدم ( * 1 ) . وإشكاله ظاهر ،
لانجبار المرسلين بالعمل ، فيخرج بهما عن القواعد ، وعن إطلاق صحيح
ابن بزيع .
( 2 ) قال في المدارك : ( ولو حاضت بعد الطواف وقبل صلاة
الركعتين ، فقد صرح العلامة وغيره بأنها تترك الركعتين ، وتسعى ، وتقصر
فإذا فرغت من المناسك قضتهما . واستدل عليه في المنتهى بما رواه الشيخ
عن أبي الصباح الكناني ، قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة طافت
بالبيت في حج أو عمرة ، ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين . قال ( ع ) :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 . وقد سبق ذكر الرواية في
المسألة : 3 من الفصل .