نعم لو فرض كونها حائضا حال الاحرام ، وعلمت بأنها
لا تطهر لادراك الحج ، يمكن أن يقال : يتعين عليها العدول
إلى الافراد من الأول ( 1 ) ، لعدم فائدة في الدخول في العمرة
ثم العدول إلى الحج . وأما القول الخامس فلا وجه له ( 2 ) ،
ولا له قائل معلوم .
( مسألة 5 ) : إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف
عمرة التمتع ، فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على
الأقوى ( 3 ) . وحينئذ فإن كان الوقت موسعا أتمت عمرتها
شرح
قوله فيه : ( تجئ متمتعة ) أنها تجئ إلى مكة ، ومن المعلوم أن دخول
مكة للتمتع إنما يكون بعد الاحرام . وأما ما ذكره المجلسي ( قده ) : من
أنها في الصورة الأولى لا تقدر على نية العمرة ، فإن كان المراد أنها لا تقدر
على النية الجزمية ، ففي الصورة الثانية أيضا لا تقدر ، لاحتمال طروء الحيض
واستمراره إلى وقت الوقوف . وإن كان المراد أنها لا تقدر على النية الرجائية
فهو ممنوع .
( 1 ) كما سبق في ذيل المسألة السابقة .
( 2 ) إذ لا دليل على الاستنابة في الطواف في المقام ، ولا وجه لرفع
اليد عن الأخبار الواردة في المسألة التي عرفتها .
( 3 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل لا يعرف الخلاف فيه إلا من
الصدوق ، فصحح الطواف والمتعة . لصحيح محمد بن مسلم قال : ( سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة طافت ثلاثة أطواف - أو أقل من ذلك - ثم
رأت دما . قال ( ع ) : تحفظ مكانها ، فإذا طهرت طافت بقيته واعتدت