شرح
بما مضى ) ( * 1 ) . قال في الفقيه : ( قال مصنف هذا الكتاب - رضي
الله عنه _ : وبهذا الحديث أفتي ) دون الحديث الذي رواه ابن مسكان ،
عن إبراهيم بن إسحاق ، عمن سأل أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة طافت أربعة
أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال ( تتم طوافها ، وليس عليها غيره
ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة . ولأنها زادت على النصف
وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج . وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط
فلتستأنف الحج . فإن أقام بها جمالها فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم
فلتعتمر ) ( * 2 ) . لأن هذا الحديث اسناده منقطع ، والحديث الأول رخصة
ورحمة ، واسناده متصل . . . ) . وفيه : أن الصحيح مطلق والمرسل مختص
بالمتمتعة ، فيتعين التقييد به . وأيضا فإن المرسل المذكور رواه الشيخ مسندا
عن إبراهيم بن أبي إسحاق ، عن سعيد الأعرج ( * 3 ) . كما رواه مرسلا
عمن سأل أبا عبد الله ( ع ) . وروي أيضا - في الصحيح - عن ابن مسكان
عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ . قال : ( حدثني من سمع أبا عبد الله ( ع )
يقول في المرأة المتمتعة : إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها
تامة ، وتقضي ما فاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى
منى قبل أن تطوف الطواف الآخر ) ( * 4 ) ، ورواه الكليني ( ره ) - إلى
قوله : ( فمتعتها تامة ) ، ( * 5 ) فإن مفهومه عدم تمامية المتعة إذا طافت
أقل من ذلك . مع أن ضعف السند مجبور بالاعتماد عليه من الأصحاب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 85 من أبواب الطواف حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 85 من أبواب الطواف حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 86 من أبواب الطواف حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 86 من أبواب الطواف حديث : 2 .
( * 5 ) الوسائل باب : 86 من أبواب الطواف ملحق حديث : 2 .