تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
المراد منه الواقعي ، ( 1 ) بدعوى : كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين . ففيه : أنهما يعدان من المتعارضين ( 2 ) ، والعرف لا يفهم التخيير منهما ، والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك . وإن كان المراد التخيير الظاهري العملي ( 3 ) ، فهو فرع مكافئة الفرقتين ، والمفروض أن الفرقة الأولى أرجح ، من حيث شهرة العمل بها ( 4 ) . وأما التفصيل
شرح
( 1 ) بأن يراد منه كون الحكم الواقعي التخيير ، فهو تخيير في المسألة الفرعية . ( 2 ) لاشتمال كل من الدليلين على الأمر بأحد الطرفين ، الظاهر في الوجوب . وحمله عل الوجوب التخييري ، أو الرخصة في الفعل ، خلاف الظاهر . ( 3 ) يعني : التخيير في المسألة الأصولية ، بأن يختار المكلف أحد المتعارضين فيتعين عليه العمل به . ( 4 ) ودليل التخيير بين المتعارضين يختص بصورة عدم المرجح لأحدهما على الآخر ، أما مع وجود المرجح يتعين الأخذ بالراجح ولا تخيير . لكن عرفت الاشكال في الترجيح بموافقة الشهرة الفتوائية . مضافا إلى ما يتوجه على هذه الطائفة : بأنها تتضمن التحديد بزوال يوم التروية ، وقد سبق ، أن الأخبار المتضمنة لذلك مردودة لا مجال للعمل بها ، كغيرها من التحديدات التي لم يقل بها المشهور . اللهم إلا أن يدفع : بأن مصحح إسحاق خال عن التحديد ( * 1 ) . وصحيح جميل ، وإن اشتمل على التحديد بزوال يوم التروية ، لكن مورده صورة استمرار الحيض إلى ما بعد قضاء المناسك ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج . ملحق حديث : 13 . وقد تقدم ذلك في المسألة الرابعة من الفصل .