طواف الحج ، وطواف العمرة ، وطواف النساء " ( 1 ) .
وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : أن في الصورة الأولى
لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا ، فعليها العدول إلى
الافراد ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنها أدركت بعض أفعالها
طاهرا ، فتبني عليها ، وتقضي الطواف بعد الحج ( 2 ) .
وعن المجلسي ( قده ) ( 3 ) في وجه الفرق ما محصله : أن في
الصورة الأولى لا تقدر على نية العمرة ، لأنها تعلم أنها لا تطهر
شرح
( 1 ) قال في كتاب الفقه الرضوي : ( وإذا حاضت المرأة من قبل
أن تحرم ، فعليها أن تحتشي إذا بلغت الميقات ، وتغتسل ، وتلبس ثياب
احرامها ، وتدخل مكة وهي محرمة ، ولا تدخل المسجد الحرام . فإن
طهرت ما بينها وبين يوم التروية قبل الزوال فقد أدركت متعتها ، فعليها
أن تغتسل ، وتطوف بالبيت ، وتسعى بين الصفا والمروة ، وتقضي ما عليها
من المناسك . وإن طهرت بعد الزوال . . . ) ( * 1 ) . إلى آخر ما في المتن .
( 2 ) لا يحضرني هذا القائل . كما أن تعليله ظاهر الضعف ، فإن مجرد
عدم إدراكها لبعض أجزاء العمرة طاهرة لا يكفي في بطلان العمرة ، ولا
في وجوب العدول عنها . ومجرد إدراك بعض الأجزاء طاهرة لا يكفي في
وجوب اتمامها ، إذ لا دليل عليه .
( 3 ) المراد به : المولى محمد تقي المجلسي في شرحه على الفقيه . قال
هامش
( * 1 ) مستدرك الوسائل باب : 57 من أبواب الطواف حديث : 3 ، وباب : 17 من أبواب
أقسام الحج حديث : 2 . لكنه في الموضعين اقتصر على صدر الحديث إلى قوله : " فتجعلها حجة
مفردة " . وأما الذيل فهو مذكور في الحدائق الجزء : 14 صفحة : 345 . كما أن الصدر مذكور في
صفحة : 339 منه .