بل لموثقة إسحاق بن عمار ( 1 ) ، المؤيدة بمرسلتي حسين
بن عثمان ، وحسين بن يحيى ( 2 ) ، الدالة على أن النائب إذا
مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيدة بمرسلة المقنعة :
شرح
المنوب فيه ، لا في الأحكام . وهذا مما لا إشكال فيه ، إنما الاشكال في
أن الوحدة المذكورة تقتضي الاجتزاء في المقام . وذلك لأن الموت الطارئ
على الحاج عن نفسه من قبيل العذر المستمر المانع من القدرة على الأداء
أبدا ، والموت الطارئ على النائب ليس كذلك ، لامكان النيابة من غيره
مقارنة أو لاحقة ، فهذا الفرق هو الفارق بينهما في الاجزاء وعدمه ،
وأما ما ذكره في الجواهر : من ظهور نصوص الاجزاء في عموم الحكم
فممنوع . وفهم الأصحاب لا يصلح قرينة عليه لو ثبت . مع إمكان منعه ،
فإن حكمهم بالاجزاء أعم من ذلك .
( 1 ) عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : ( سألته عن الرجل يموت فيوصي
بحجة ، فيعطى رجل دراهم ليحج بها عنه ، فيموت قبل أن يحج ثم أعطى
الدراهم غيره . قال ( ع ) : إن مات في الطريق ، أو بمكة قبل أن يقضي
مناسكا فإنه يجزي عن الأول . . . ) . ( * 1 ) وقد تقدمت .
( 2 ) أما الأولى فهي عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل
أعطى رجلا ما يحجه ، فحدث بالرجل حدث ، فقال : إن كان خرج
فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول ، وإلا فلا ) ( * 2 ) والثانية
عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) : ( في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه
فمات . قال : فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب النيابة في الحج حديث : 3 .