خلاف الأصل ( 1 ) .
يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأولين . ولا يبعد
رجحان أولهما ( 2 ) ، بناء على كون الواجب استيعاب تمام
ما بين الزوال والغروب بالوقوف ، وإن كان الركن هو المسمى
ولكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال ، فإنه من جملة الأخبار
مرفوع سهل ، عن أبي عبد الله ( ع ) : " في متمتع دخل يوم
عرفة . قال : متعة تامة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم " ( 3 ) .
حيث أن قطع التلبية بزوال يوم عرفة . وصحيحة جميل :
" المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج
إلى زوال الشمس من يوم النحر " ( 4 ) . ومقتضاهما كفاية
شرح
( 1 ) لكن جواز العدول أيضا خلاف الأصل . وسيأتي بقية الكلام فيه .
( 2 ) لأن ظاهر النصوص - المسوغة للعدول عند خوف فوت الموقفين - :
أن المسوغ للعدول فوات الواجب من الوقوف ، ولا يختص بالركن .
ويظهر ذلك - بمناسبة المقام - مما دل على مشروعية التيمم عند خوف فوت
الصلاة ، فإن المراد منه الصلاة بجميع أجزائها ، ولا يختص بالركن منها .
( 3 ) رواه في الكافي عن العدة ، عن سهل بن زياد ، رفعه ، عن
أبي عبد الله ( ع ) ( * 1 ) .
( 4 ) رواها الشيخ عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ،
عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( التمتع . . . ) ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 15 .