تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ثم إن الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب وشمول الأخبار له ( 1 ) ، فلو نوى التمتع ندبا ، وضاق وقته عن اتمام العمرة وإدراك الحج ، جاز له العدول إلى الافراد . وفي وجوب العمرة بعده إشكال ، والأقوى عدم وجوبها ( 2 ) . ولو علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج قبل أن يدخل في العمرة ، هل يجوز له العدول من الأول إلى الافراد ؟ فيه إشكال ، وإن كان غير بعيد ( 3 ) . ولو دخل
شرح
إتمامه للعمرة غير مجزئ عنها ، بل هو باق على احرامه ، ولا يحل بالتقصير - ولا بغيره - حتى يدرك الحج ، ولو بادراك المشعر الاختياري . لدخوله حينئذ في النصوص جميعها . ولا تتوقف صحة حجه على ادراك اختياري عرفة ولا اضطراريها . ( 1 ) الظاهر أنه لا ريب فيه . وقد تقدم من الشيخ حمل نصوص التحديد بغير الضيق على خصوص المندوب ، فكأن الحكم في المندوب أوضح منه في الواجب . والنصوص المستدل بها على الحكم مطلقة شاملة له . ( 2 ) لأن العمرة المفردة عمل مستقل عن الحج . ووجوب إتمام الحج بالشروع فيه لا يقتضي وجوب فعل العمرة ، لأنها ليست من تمام الحج ، والأصل البراءة . وأما ما ورد في النصوص من الأمر بالاتيان بالعمرة المفردة ، فلا يدل على الوجوب ، لأن الظاهر منه الارشاد إلى ما هو بدل عمرة التمتع ، فإن كانت واجبة كان واجبا ، وإلا فلا ، وليس المقصود منه إيجابها تعبدا . ( 3 ) فإن كلمات الأصحاب موردها الدخول في العمرة - وكذلك