ثم إن الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحج المندوب وشمول
الأخبار له ( 1 ) ، فلو نوى التمتع ندبا ، وضاق وقته عن اتمام
العمرة وإدراك الحج ، جاز له العدول إلى الافراد . وفي وجوب
العمرة بعده إشكال ، والأقوى عدم وجوبها ( 2 ) . ولو علم
من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحج
قبل أن يدخل في العمرة ، هل يجوز له العدول من الأول إلى
الافراد ؟ فيه إشكال ، وإن كان غير بعيد ( 3 ) . ولو دخل
شرح
إتمامه للعمرة غير مجزئ عنها ، بل هو باق على احرامه ، ولا يحل
بالتقصير - ولا بغيره - حتى يدرك الحج ، ولو بادراك المشعر الاختياري .
لدخوله حينئذ في النصوص جميعها . ولا تتوقف صحة حجه على ادراك
اختياري عرفة ولا اضطراريها .
( 1 ) الظاهر أنه لا ريب فيه . وقد تقدم من الشيخ حمل نصوص
التحديد بغير الضيق على خصوص المندوب ، فكأن الحكم في المندوب
أوضح منه في الواجب . والنصوص المستدل بها على الحكم مطلقة شاملة له .
( 2 ) لأن العمرة المفردة عمل مستقل عن الحج . ووجوب إتمام
الحج بالشروع فيه لا يقتضي وجوب فعل العمرة ، لأنها ليست من تمام
الحج ، والأصل البراءة . وأما ما ورد في النصوص من الأمر بالاتيان
بالعمرة المفردة ، فلا يدل على الوجوب ، لأن الظاهر منه الارشاد إلى
ما هو بدل عمرة التمتع ، فإن كانت واجبة كان واجبا ، وإلا فلا ، وليس
المقصود منه إيجابها تعبدا .
( 3 ) فإن كلمات الأصحاب موردها الدخول في العمرة - وكذلك