غير ما نحن فيه - وهو عدم الادراك من حيث هو - وفيما نحن
فيه يمكن الادراك ، والمانع كونه في أثناء العمرة ، فلا يقاس
بها ( 1 ) . نعم لو أتم عمرته في سعة الوقت ثم اتفق أنه لم
يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ودخل في
مورد تلك الأخبار . بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت
فأتم عمرته ثم بأن كون الوقت مضيقا في تلك الأخبار ( 2 ) .
شرح
الناس في عرفات ، وهو الوقوف الاختياري . وأوضح منه صحيح زرارة : ( سألت
أبا جعفر ( ع ) : عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة
أميال ، وهو متمتع بالعمرة إلى الحج . فقال : يقطع التلبية ، تلبية المتعة ،
ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ، ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس
ويقضي جميع المناسك ، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ، ولا شئ
عليه ) ( * 1 ) . فهذه النصوص يتعين الأخذ بها في المقام ، ورفع اليد عن
النصوص المؤيدة لو كانت شاملة لما نحن فيه .
( 1 ) وإن شئت قلت : الكلام فيما نحن فيه في السبب المسوغ للعدول
من العمرة ، وأنه فوات موقف عرفة الاختياري ، أو فواته مع الاضطراري ،
فلا يرتبط بما دل على ادراك الوقوف بعرفة بالوقوف الاضطراري ، وأنه
إذا أدركه فقد تم حجه . وإلا لزم الاكتفاء بادراك الوقوف الاختياري
في المشعر ، لما دل على أن من أدرك المشعر الحرام فقد تم حجه .
( 2 ) هذا يتوقف على كون النصوص واردة في الملتفت . ولكن
دعوى ذلك غير ظاهرة ، فإنه خلاف اطلاق النصوص . نعم يمكن البناء
على صحة حجه حينئذ من باب حج الافراد ، ثم يعتمر بعد ذلك ، ويكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .