تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
غير ما نحن فيه - وهو عدم الادراك من حيث هو - وفيما نحن فيه يمكن الادراك ، والمانع كونه في أثناء العمرة ، فلا يقاس بها ( 1 ) . نعم لو أتم عمرته في سعة الوقت ثم اتفق أنه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ودخل في مورد تلك الأخبار . بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتم عمرته ثم بأن كون الوقت مضيقا في تلك الأخبار ( 2 ) .
شرح
الناس في عرفات ، وهو الوقوف الاختياري . وأوضح منه صحيح زرارة : ( سألت أبا جعفر ( ع ) : عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال ، وهو متمتع بالعمرة إلى الحج . فقال : يقطع التلبية ، تلبية المتعة ، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ، ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ، ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ، ولا شئ عليه ) ( * 1 ) . فهذه النصوص يتعين الأخذ بها في المقام ، ورفع اليد عن النصوص المؤيدة لو كانت شاملة لما نحن فيه . ( 1 ) وإن شئت قلت : الكلام فيما نحن فيه في السبب المسوغ للعدول من العمرة ، وأنه فوات موقف عرفة الاختياري ، أو فواته مع الاضطراري ، فلا يرتبط بما دل على ادراك الوقوف بعرفة بالوقوف الاضطراري ، وأنه إذا أدركه فقد تم حجه . وإلا لزم الاكتفاء بادراك الوقوف الاختياري في المشعر ، لما دل على أن من أدرك المشعر الحرام فقد تم حجه . ( 2 ) هذا يتوقف على كون النصوص واردة في الملتفت . ولكن دعوى ذلك غير ظاهرة ، فإنه خلاف اطلاق النصوص . نعم يمكن البناء على صحة حجه حينئذ من باب حج الافراد ، ثم يعتمر بعد ذلك ، ويكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .
مستمسك العروة — صفحة 232 | السيد محسن الحكيم