حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ( 1 ) ،
ويمكن كون الاختلاف لأجل التقية ، كما في أخبار الأوقات
للصلوات . وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في
الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب ( 2 ) ، فإن أفضل أنواع
شرح
( 1 ) فتكون التقية في عمل المكلف ، بخلاف التقية في المحمل الآتي
فإنها في بيان المعصوم . لكن التعرض للتقية في خصوص الموارد المذكورة
دون غيرها غير ظاهر . كما سبق في الاشكال على ما قبله . وأما التقية في
بيان المعصوم ( ع ) : فيتوقف إما على وجود الأقوال المختلفة المذكورة عند
المخالفين ، أو الاجتزاء بايقاع الخلاف في الحمل على التقية . وكلاهما بعيد
جدا عن مفاد النصوص . وإن كان يشعر به ما في صحيح ابن بزيع ، من
قول الرضا ( ع ) : ( كان جعفر ( ع ) يقول . . . ) ( * 1 ) .
( 2 ) حكي ذلك عن الشيخ في كشف اللثام والجواهر وغيرهما . فإنه
جمع بين الأخبار ، بحملها على اختلاف مراتب الفضل . فالأفضل الاحرام
بالحج بعد الفراغ من العمرة عند الزوال يوم التروية ، فإن لم يفرغ عنده
من العمرة كان الأفضل العدل إلى الحج ، ثم ليلة عرفة ، ثم يومها إلى
الزوال ، السابق منها أفضل من اللحق ، وإن كانت مشتركة في التخيير ،
وعند الزوال يوم عرفة يتعين العدول ، لفوات الموقف غالبا . ثم قال :
هذا إذا كان الحج مندوبا ، لا فيما إذا كان هو الفريضة . . . )
وهذا الجمع وإن كان أقرب مما سبق ، إلا أنه لا وجه للتخصيص
بالمندوب ، لعموم الأخبار للجميع ، فإن طوائف الأخبار المتقدمة كلها
على نسق واحد ، ليس لبعضها اختصاص بالواجب وبعضها اختصاص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 . وقد سبق ذكر الرواية قريبا .