تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ( 1 ) ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقية ، كما في أخبار الأوقات للصلوات . وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب ( 2 ) ، فإن أفضل أنواع
شرح
( 1 ) فتكون التقية في عمل المكلف ، بخلاف التقية في المحمل الآتي فإنها في بيان المعصوم . لكن التعرض للتقية في خصوص الموارد المذكورة دون غيرها غير ظاهر . كما سبق في الاشكال على ما قبله . وأما التقية في بيان المعصوم ( ع ) : فيتوقف إما على وجود الأقوال المختلفة المذكورة عند المخالفين ، أو الاجتزاء بايقاع الخلاف في الحمل على التقية . وكلاهما بعيد جدا عن مفاد النصوص . وإن كان يشعر به ما في صحيح ابن بزيع ، من قول الرضا ( ع ) : ( كان جعفر ( ع ) يقول . . . ) ( * 1 ) . ( 2 ) حكي ذلك عن الشيخ في كشف اللثام والجواهر وغيرهما . فإنه جمع بين الأخبار ، بحملها على اختلاف مراتب الفضل . فالأفضل الاحرام بالحج بعد الفراغ من العمرة عند الزوال يوم التروية ، فإن لم يفرغ عنده من العمرة كان الأفضل العدل إلى الحج ، ثم ليلة عرفة ، ثم يومها إلى الزوال ، السابق منها أفضل من اللحق ، وإن كانت مشتركة في التخيير ، وعند الزوال يوم عرفة يتعين العدول ، لفوات الموقف غالبا . ثم قال : هذا إذا كان الحج مندوبا ، لا فيما إذا كان هو الفريضة . . . ) وهذا الجمع وإن كان أقرب مما سبق ، إلا أنه لا وجه للتخصيص بالمندوب ، لعموم الأخبار للجميع ، فإن طوائف الأخبار المتقدمة كلها على نسق واحد ، ليس لبعضها اختصاص بالواجب وبعضها اختصاص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 . وقد سبق ذكر الرواية قريبا .