إدراك مسمى الوقوف الاختياري ، فإن من البعيد إتمام العمرة
قبل الزوال من عرفة ، وإدراك الناس في أول الزوال بعرفات .
وأيضا يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب . إلا
أن يمنع الصدق ، فإن المنساق منه إدراك تمام الواجب ( 1 ) .
ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ ، كما ادعي ( 2 ) .
وقد يؤيد القول الثالث - وهو كفاية إدراك الاضطراري من
عرفة - بالأخبار الدالة على أن من يأتي بعد إفاضة الناس من
عرفات ، وأدركها ليلة النحر تم حجه ( 3 ) . وفيه : أن موردها
شرح
ومحمد بن عيسى مشترك بين الأشعري وبين اليقطيني . والظاهر صحة حديثهما
وإن كان الثاني محل مناقشة . ولذلك وصفها في المدارك وغيرها بالصحة .
أو لبنائه على أن المراد منه الأشعري والد أحمد بن محمد بن عيسى . لكن
استقرب في الذخيرة أنه اليقطيني .
( 1 ) كما عرفت سابقا .
( 2 ) الجواب عن المرفوعة بالضعف أولى . وأما الشذوذ فغير ظاهر .
( 3 ) هذا التأييد - لو تم - لا يصلح لمعارضة ما تقدم في رواية محمد
ابن سرور المتقدمة ، من قوله ( ع ) : ( ويفيض مع الإمام ) ( * 1 ) ،
فإنه كالصريح في أن إتمام العمرة إنما هو مع ادراك الإمام في عرفات .
ومثله صحيح الحلبي المتقدم ( * 2 ) ، فإن الظاهر من قوله : ( والناس
بعرفات فخشي . . . ( إلى قوله ) : أن يفوته الموقف ) الوقوف مع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 16 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 .