تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مقتضى القاعدة هو ما ذكرنا ، لأن المفروض أن الواجب عليه هو التمتع ، فما دام ممكنا لا يجوز العدول عنه . والقدر المسلم من جواز العدول صورة عدم إمكان إدراج الحج ، واللازم إدراك الاختياري من الوقوف ، فإن كفاية الاضطراري منه
شرح
المرجح ، أو الأخذ بالراجح مع وجود المرجح . وحينئذ لا مجال للرجوع إلى القواعد . نعم يمكن أن تكون الموافقة للقواعد من المرجحات . لأنها راجعة إلى موافقة الكتاب والسنة ، فيؤخذ بما وافقها ويطرح غيره . وهذا الوجه لا بأس به . ولعل الأولى أن يقال : إذا أرجعنا نصوص التحديد بزوال يوم عرفة إلى نصوص المشهور تكون هي أكثر عددا من غيرها ، فتكون أولى بالأخذ بها . أو يقال : إن الطوائف المذكورة غير معمول بها غير طائفتين منها ، وهي طائفة التحديد بزوال التروية التي لم يعمل بها إلا ابن بابويه ، وطائفة التحديد بغروبه التي لم يعمل بها إلا المفيد في المقنعة والصدوق في المقنع . ولأجل أنهما مهجورتان عند بقية الأصحاب لا مجال للاعتماد عليهما . والطوائف الآخر غير معمول بها أصلا ومجمع على خلافها ، فلا أهمية لها في قبال نصوص المشهور ، التي منها نصوص التحديد بزوال يوم عرفة ، فالعمل بها متعين والاعراض عما عداها . ويشير إليه ما في صحيح إسماعيل بن بزيع ، من قول السائل : ( عامة مواليك يدخلون يوم التروية . . . ) ، الظاهر في أن الشيعة - رفع الله تعالى شأنهم - كان عملهم على خلاف التحديد المذكور ، وأن التحديد كان مبنيا على وجه غامض .