التمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة ( 1 ) ، ثم ما تكون عمرته
قبل يوم التروية ، ثم ما يكون قبل يوم عرفة . مع أنا لو أغمضنا
عن الاخبار - من جهة شدة اختلافها وتعارضها - ( 2 ) نقول :
شرح
بالمندوب مضافا إلى أن صحيح بن الحجاج - المتقدم في التحديد بيوم التروية -
مورده صرورة النساء ، فيكون حجهن حج الاسلام . وأيضا فإنه روى
في الكافي - في الصحيح - عن محمد بن ميمون قال : ( قدم أبو الحسن ( ع )
متمتعا ليلة عرفة ، فطاف ، وأحل ، وأتى بعض جواريه ، ثم أهل بالحج
وخرج ) ( * 1 ) . فإن فعله ( ع ) يدل على أنه الأفضل ، وكيف يناسب
ذلك ما دل على أن حد المتعة إلى يوم التروية أو غروبها ؟ ! فلاحظ رواية
إسحاق بن عبد الله ، وصحيحة ابن يقطين ، ورواية عمر بن يزيد ونحوها
فإن لسانها آب عن الحمل على الأفضل ، فضلا عما يناسب فعل
الإمام ( ع ) .
اللهم إلا أن يقال : فعله ( ع ) مجمل ، والناقل له غير معصوم ،
فلا يحتج به . لكن إباء النصوص المذكورة عن الحمل على الأفضل لا مجال
للمناقشة فيه .
( 1 ) كما في صحيح إسماعيل ، من قوله ( ع ) : ( أما نحن فإذا رأينا
هلال ذي الحجة فاتتنا المتعة . . . ) ( * 2 ) . لكن ظاهره التخصيص
بهم ( ع ) ، ووجهه غير ظاهر .
( 2 ) لكن الاشكال في الاغماض عن الأخبار ، لأنها إذا كانت
متعارضة ، ولم يمكن الجمع العرفي بينها ، فاللازم إما التخيير مع عدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 . وقد سبق ذكره قريبا فلاحظ .