تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
التمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة ( 1 ) ، ثم ما تكون عمرته قبل يوم التروية ، ثم ما يكون قبل يوم عرفة . مع أنا لو أغمضنا عن الاخبار - من جهة شدة اختلافها وتعارضها - ( 2 ) نقول :
شرح
بالمندوب مضافا إلى أن صحيح بن الحجاج - المتقدم في التحديد بيوم التروية - مورده صرورة النساء ، فيكون حجهن حج الاسلام . وأيضا فإنه روى في الكافي - في الصحيح - عن محمد بن ميمون قال : ( قدم أبو الحسن ( ع ) متمتعا ليلة عرفة ، فطاف ، وأحل ، وأتى بعض جواريه ، ثم أهل بالحج وخرج ) ( * 1 ) . فإن فعله ( ع ) يدل على أنه الأفضل ، وكيف يناسب ذلك ما دل على أن حد المتعة إلى يوم التروية أو غروبها ؟ ! فلاحظ رواية إسحاق بن عبد الله ، وصحيحة ابن يقطين ، ورواية عمر بن يزيد ونحوها فإن لسانها آب عن الحمل على الأفضل ، فضلا عما يناسب فعل الإمام ( ع ) . اللهم إلا أن يقال : فعله ( ع ) مجمل ، والناقل له غير معصوم ، فلا يحتج به . لكن إباء النصوص المذكورة عن الحمل على الأفضل لا مجال للمناقشة فيه . ( 1 ) كما في صحيح إسماعيل ، من قوله ( ع ) : ( أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة فاتتنا المتعة . . . ) ( * 2 ) . لكن ظاهره التخصيص بهم ( ع ) ، ووجهه غير ظاهر . ( 2 ) لكن الاشكال في الاغماض عن الأخبار ، لأنها إذا كانت متعارضة ، ولم يمكن الجمع العرفي بينها ، فاللازم إما التخيير مع عدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 . وقد سبق ذكره قريبا فلاحظ .