أو بليلة عرفة ( 1 ) ، أو سحرها ( 2 ) . فمحمولة على صورة
عدم إمكان الادراك إلا قبل هذه الأوقات ، فإنه مختلف
باختلاف الأوقات ، والأحوال ، والأشخاص ( 3 ) . ويمكن
شرح
( 1 ) تدل على ذلك النصوص المتقدمة ، فإن غروب يوم التروية أول
ليلة عرفة .
( 2 ) في صحيح محمد بن مسلم قال : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إلى
متى يكون للحاج عمرة ؟ قال ( ع ) : إلى السحر من ليلة عرفة ) ( * 1 ) .
وفي بعضها التحديد بدخول يوم عرفة ، ففي خبر زكريا بن أدم
قال : ( سألت أبا الحسن ( ع ) عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة . قال ( ع ) :
لا متعة له ، يجعلها عمرة مفردة ) ( * 2 ) . لكن في ظهوره في التحديد
بذلك إشكال ظاهر .
وفي جملة التحديد بزوال يوم عرفة . ولا يبعد رجوعه إلى الأول ،
كما يأتي في كلام المصنف .
( 3 ) هذه المحامل مذكورة في كلام الجماعة . لكنها ناتجة من طرح
النصوص ، وإلا فلا شاهد على الجمع بذلك . مع أن الأول بعيد جدا عن
ظاهر بعض تلك النصوص ، بل ممتنع . والاختلاف باختلاف الأوقات
والأشخاص مسلم ، لكن لا يناسب البيان المشتملة عليه النصوص . مع
أن التعرض لخصوص الأشخاص - الذين لا يتمكنون من إدراك الحج إلا
في المدة المذكورة - وإهمال غيرهم غير ظاهر . مع أن وجود هؤلاء الأشخاص
إما نادر جدا ، أو مجرد فرض لا خارج له .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 9 .
( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 8 .