لا بأس للمتمتع - إن لم يحرم من ليلة التروية - متى ما تيسر
له ، ما لم يخف فوات الموقفين " . وفي نسخة : " لا بأس
للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة . . . " . وأما الأخبار المحددة
بزوال يوم التروية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في صحيح بن بزيع قال : ( سألت أبا الحسن الرضا ( ع ) عن
المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟
قال ( ع ) : كان جعفر ( ع ) يقول : زوال الشمس من يوم التروية .
وكان موسى ( ع ) يقول : صلاة الصبح من يوم التروية . فقلت : جعلت
فداك ، عامة مواليك يدخلون يوم التروية ، ويطوفون ويسعون ، ثم يحرمون
بالحج . فقال ( ع ) : زوال الشمس . فذكرت له رواية عجلان أبي
صالح ( * ) ، فقال ( ع ) : إذا زالت الشمس ذهبت المتعة . فقلت : فهي
على إحرامها . أو تجدد احرامها للحج ؟ فقال ( ع ) : لا ، هي على
إحرامها . قلت : فعليها هدي ؟ قال ( ع ) : لا إلا أن تحب أن
تتطوع . ثم قال : أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم
فاتتنا المتعة ) ( * 1 ) .
وفي جملة جعل الحد أن يدرك الناس بمنى ، ففي صحيح أبي بصير :
( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف
بالبيت ، فيكون طهرها ليلة عرفة . فقال ( ع ) : إن كانت تعلم أنها
تطهر ، وتطوف بالبيت ، وتحل من إحرامها ، وتلحق الناس بمنى
فلتفعل ) ( * 2 ) . ونحوه غيره .
هامش
* - تأتي هذه الرواية في المسألة الآتية ( منه قدس سره ) .
( * 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 3 .