تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
التروية - بين العدول والاتمام ، إذا لم يخف الفوت ( 1 ) . والمنشأ اختلاف الأخبار ، فإنها مختلفة أشد الاختلاف . والأقوى أحد القولين الأولين . لجملة مستفيضة من تلك الأخبار ، فإنها يستفاد منها - على اختلاف ألسنتها - : أن المناط في الاتمام عدم خوف فوت الوقت بعرفة . منها : قوله ( ع ) في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي ( 2 )
شرح
يتعين عليه التمتع ، وإلا لم يجز العدول ما لم يخف فوتها بفوات اضطراري عرفة - كما هو ظاهر ابن إدريس ، ويحتمله كلام أبي الصلاح - أو بفوات اختياريها - كما في الغنية ، والمختلف ، والدروس - لصحيح زرارة ( * 1 ) . ( 1 ) حكاه في الجواهر ، قال : ( وربما ظهر من بعض متأخري المتأخرين : الجمع بين النصوص ، بالتخيير بين التمتع والافراد ، إذا فات زوال يوم التروية أو تمامه . . . ) . ( 2 ) رواها في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل ابن مرار ، عن يونس عن يعقوب بن شعيب المحاملي ( الميثمي خ ل ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا بأس للمتمتع - إن لم يحرم من ليلة التروية - متى ما تيسر له ، ما لم يخفف فوت الموقفين ) ( * 2 ) . فإن الظاهر منها أن المدار خوف فوت عرفة . لكن في كون الرواية فيما نحن فيه تأمل ظاهر ، لاحتمال كون المراد أن المتمتع إذا فرغ من متعته لا تجب عليه المبادرة إلى الاحرام بالحج ليلة التروية ، لا أنه لا يجب عليه العدول . ومنها : ما رواه الشيخ عن سعد بن عبد الله ، عن عبد الله بن
هامش
( * 1 ) يأتي ذكر الرواية في أواخر المسألة . ( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 222 | السيد محسن الحكيم