التروية - بين العدول والاتمام ، إذا لم يخف الفوت ( 1 ) . والمنشأ
اختلاف الأخبار ، فإنها مختلفة أشد الاختلاف .
والأقوى أحد القولين الأولين . لجملة مستفيضة من
تلك الأخبار ، فإنها يستفاد منها - على اختلاف ألسنتها - :
أن المناط في الاتمام عدم خوف فوت الوقت بعرفة .
منها : قوله ( ع ) في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي ( 2 )
شرح
يتعين عليه التمتع ، وإلا لم يجز العدول ما لم يخف فوتها بفوات اضطراري
عرفة - كما هو ظاهر ابن إدريس ، ويحتمله كلام أبي الصلاح - أو بفوات
اختياريها - كما في الغنية ، والمختلف ، والدروس - لصحيح زرارة ( * 1 ) .
( 1 ) حكاه في الجواهر ، قال : ( وربما ظهر من بعض متأخري
المتأخرين : الجمع بين النصوص ، بالتخيير بين التمتع والافراد ، إذا فات
زوال يوم التروية أو تمامه . . . ) .
( 2 ) رواها في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل
ابن مرار ، عن يونس عن يعقوب بن شعيب المحاملي ( الميثمي خ ل )
قال : ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : لا بأس للمتمتع - إن لم يحرم
من ليلة التروية - متى ما تيسر له ، ما لم يخفف فوت الموقفين ) ( * 2 ) .
فإن الظاهر منها أن المدار خوف فوت عرفة . لكن في كون الرواية فيما
نحن فيه تأمل ظاهر ، لاحتمال كون المراد أن المتمتع إذا فرغ من متعته
لا تجب عليه المبادرة إلى الاحرام بالحج ليلة التروية ، لا أنه لا يجب عليه
العدول . ومنها : ما رواه الشيخ عن سعد بن عبد الله ، عن عبد الله بن
هامش
( * 1 ) يأتي ذكر الرواية في أواخر المسألة .
( * 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .