تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
فإن كان قبل الاحرام لم يجز عن المنوب عنه ( 1 ) ، لما مر من كون الأصل عدم فراغ ذمته إلا بالاتيان ، بعد حمل الأخبار الدالة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه ( 2 ) . وإن مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ( 3 ) ، لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه ، لاختصاص ما دل عليه به ( 4 ) ، وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الالحاق .
شرح
( 1 ) إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر . ( 2 ) سيأتي دلالة رواية إسحاق وغيرها على الاجتزاء بموت النائب في الطريق وإن كان قبل الاحرام . ( 3 ) إجماعا محققا - كما في المسند - وإجماعا بقسميه ، كما في الجواهر . ( 4 ) لكن أجاب في المدارك : بأنه إذا ثبت ذلك في حق الحاج يثبت في نائبه ، لأن فعله كفعل المنوب عنه . . . ) . وفي الجواهر أجاب - مضافا إلى ذلك - : بمنع الاختصاص ، لأن الظاهر - ولو بمعونة فهم الأصحاب - كون ذلك كيفية خاصة في الحج نفسه . سواء كان عن نفسه أو عن الغير ، وسواء كان واجبا بالنذر وغيره . . . أقول : أما أن فعل النائب هو فعل المنوب عنه . فمن القطعيات التي لا تحتاج إلى الاثبات بدليل ، لأن النيابة إنما هي في فعل المنوب عنه ، فالنائب يأتي بفعل المنوب عنه لا بغيره . وكذلك القضاء بالنسبة إلى الأداء فإنهما واحد ، إذ القضاء فعل الأداء في غير وقته ، فالاختلاف في الوقت لا غير . كما أن الاختلاف في باب النيابة إنما هو بالمباشرة لا غير . ثم إن الوحدة إنما هي في الأجزاء والشرائط ونحوها مما هو داخل في
مستمسك العروة — صفحة 20 | السيد محسن الحكيم