( مسألة 9 ) : لا يجوز استئجار المعذور في ترك بعض
الأعمال ( 1 ) ، بل لو تبرع المعذور يشكل الاكتفاء به .
( مسألة 10 ) إذا مات النائب قبل الاتيان بالمناسك
شرح
عنه بمجرد الاستئجار . وقال في الحدائق - بعد ذكر الأخبار المذكورة - :
( ولم أقف على من تعرض للكلام في هذه الأخبار من أصحابنا ، بل ظاهرهم
ردها ، لمخالفتها لمقتضى قواعدهم . وهو مشكل ، مع كثرتها وصراحتها
فالظاهر أن الوجه فيها ما ذكرنا . . . ) . والمراد به : ما ذكره سابقا ،
من انتقال التكليف عن الموصي إلى الوصي بالوصية ، وانتقاله من ذمة
الوصي إلى الأجير بالإجارة ، فإذا عجز الأجير سقط التكليف . وحينئذ
إن كان قد فرط ، فإن كان قد حج كانت حجته لصاحب الدراهم ، وإلا
كان له ثواب الحج :
أقول : كثرتها لا تصحح العمل بها بعد إعراض الأصحاب عنها ،
فإن الاعراض كاشف عن خلل في صدورها ، أو في ظاهرها .
( 1 ) لما أشرنا إليه آنفا في المسألة الثالثة والثلاثين ( * 1 ) ، من أن
العذر لا يرفع الملاك المقتضي للواجب الاختياري ، بل إنما يقتضي الاكتفاء
بالبدل الاضطراري عند العجز عن الاختياري ، فما دام يمكن الواجب
الاختياري ولا عجز عنه فلا يكتفى بالبدل الاضطراري عنه . وقد تقدم
مثل ذلك في مباحث قضاء الصلوات ( * 2 ) من كتاب الصلاة . والكلام
بعينه جاز في تبرع المعذور ، فإنه لا دليل على الاكتفاء به إذا كان بحيث
يمكن نيابة غير المعذور .
هامش
( * 1 ) من الفصل السابق صفحة : 371 من الجزء العاشر من هذه الطبعة .
( * 2 ) مسألة : 34 من فصل صلاة القضاء ، الجزء : 7 صفحة : 100 من هذه الطبعة .