ولا يشترط ذكر اسمه ( 1 ) ، وإن كان يستحب ذلك في جميع
المواطن والمواقف ( 2 ) .
( مسألة 8 ) : كما تصح النيابة بالتبرع وبالإجارة كذا
تصح بالجعالة ( 3 ) .
ولا تفرغ ذمة المنوب عنه إلا باتيان
النائب صحيحا ، ولا تفرغ بمجرد الإجارة . وما دل من
شرح
( لاشتراك الفعل بين وجوه لا يتشخص لأحدها إلا بالنية . كما أنه لا يتشخص
لأحدهم - مع تعددهم - إلا بتعيينه . أما مع اتحاده فيكفي قصد النيابة
عنه . . . ) ومن ذلك يظهر : أن قصد المنوب عنه راجع إلى قصد
الأمر وموضوعه . كما يظهر أن ذلك مغن عن قصد النيابة . فلاحظ .
( 1 ) اتفاقا ، كما في الجواهر . لما في صحيح البزنطي : إن رجلا
سأل أبا الحسن الأول عن الرجل يحج عن الرجل ، يسميه باسمه ؟ فقال ( ع ) :
إن الله لا تخفى عليه خافية ) ( * 1 ) ، ونحوه .
( 2 ) كما نص عليه جماعة . ففي صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) :
( قلت له : ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال ( ع ) : يسميه في
المواطن والمواقف ) ( * 2 ) وقريب منه غيره .
( 3 ) لا مجال للتأمل في ذلك ، لعموم أدلة صحة الجعالة ونفوذها .
والظاهر أنه لا خلاف فيه بيننا ، وقد تعرض له جماعة ، منهم : العلامة في
القواعد . وعن بعض الشافعية : قول بالفساد ، وآخر : بثبوت أجرة
المسمى لا الجعل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب النيابة في الحج حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .