وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج ( 1 ) : " قال أبو
عبد الله ( ع ) : من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى
يحضر الحج من قابل فعليه شاة . وإن تمتع في غير أشهر الحج
ثم جاوز حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنما هي حجة
مفردة . إنما الأضحى على أهل الأمصار " ( * 1 ) . ومقتضى
القاعدة وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك ، لكن لا بأس
بما ذكره ذلك البعض ، للخبرين .
الثالث : أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة ، كما
هو مشهور ، المدعى عليه الاجماع ( 2 ) . لأنه المتبادر من
شرح
( 1 ) قال في الجواهر - بعد نقل ما في المدارك ، وأنه تبعه عليه في
كشف اللثام ، وتردد فيه في التحرير - : ( وفيه : أنه لا ريب في البطلان بمقتضى
القواعد العامة . لكن لا بأس بالقول به ، للخبر المزبور ، مؤيدا بخبر سعيد
الأعرج . . . ) . أقول : أما خبر الأحول فالمفروض فيه الحج في غير
أشهر الحج ، لا العمرة . ولا ينافيه تأنيث الضمير في قوله ( ع ) : ( فليجعلها
عمرة ) ، لجواز رجوعه إلى الحجة ، فلا يكون مما نحن فيه . اللهم إلا أن
يتعدى عن مورده إلى ما نحن فيه . وأما خبر الأعرج فدلالته على انقلاب
عمرة التمتع إلى العمرة المفردة ظاهرة ، لكن من جهة عدم وجوب حج
التمتع على المجاور ، لا من جهة وقوعها في غير أشهر الحج ، فيكون منافيا
للنصوص والاجماعات السابقة .
( 2 ) في المدارك : ( لا خلاف فيه بين العلماء . . . ) . ونحوه :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .