تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شهرا . وحينئذ فلا يصح - أيضا - لو أتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة من العام القابل .
الرابع : أن يكون إحرام حجه من بطن مكة ، مع الاختيار ( 1 ) . للاجماع ، والأخبار ( 2 )
شرح
نعم لو بقي على احرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل احتمل الاجزاء ) . هذا ولا يخفى أنه لا يظهر الفرق بين هذه الصورة وغيرها . إلا أن في هذه الصورة تكون العمرة والحج في سنة واحدة ، وإن لم يكن الشروع فيها في سنة الحج . لكن هذا المقدار لا يوجب الفرق بينها في مقتضى الأدلة المذكورة ، ولا في المخالفة للارتكازيات الشرعية . ( 1 ) نسبه في المدارك إلى إجماع العلماء ، وكذا حكي عن المفاتيح وشرحها وغيرها . لكن يظهر من قول المحقق في الشرائع : ( ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزه - ولو دخل مكة - على الأشبه - وقوع الخلاف فيه . لكن لم يعرف المخالف ، ولم يعرف ذلك لغيره . ( 2 ) استدل له بصحيحة عمرو بن حريث الصيرفي الآتية ( * 1 ) . ودلالتها على خصوص مكة لا تخلو من خفاء . وبصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا كان يوم التروية - إن شاء الله تعالى - فاغتسل ، ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس ، فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم بالحج ) ( * 2 ) . ونحوها غيرها . لكن لاشتمالها على
هامش
( * 1 ) سيأتي ذكر الرواية من المصنف ( قده ) قريبا . ( * 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الاحرام حديث : 1 .