شهرا . وحينئذ فلا يصح - أيضا - لو أتى بعمرة التمتع في
أواخر ذي الحجة من العام القابل .
الرابع : أن يكون إحرام حجه من بطن مكة ، مع
الاختيار ( 1 ) . للاجماع ، والأخبار ( 2 )
شرح
نعم لو بقي على احرامه بالعمرة من غير إتمام الأفعال إلى القابل احتمل
الاجزاء ) . هذا ولا يخفى أنه لا يظهر الفرق بين هذه الصورة وغيرها .
إلا أن في هذه الصورة تكون العمرة والحج في سنة واحدة ، وإن لم يكن
الشروع فيها في سنة الحج . لكن هذا المقدار لا يوجب الفرق بينها في مقتضى
الأدلة المذكورة ، ولا في المخالفة للارتكازيات الشرعية .
( 1 ) نسبه في المدارك إلى إجماع العلماء ، وكذا حكي عن المفاتيح
وشرحها وغيرها . لكن يظهر من قول المحقق في الشرائع : ( ولو أحرم
بحج التمتع من غير مكة لم يجزه - ولو دخل مكة - على الأشبه - وقوع
الخلاف فيه . لكن لم يعرف المخالف ، ولم يعرف ذلك لغيره .
( 2 ) استدل له بصحيحة عمرو بن حريث الصيرفي الآتية ( * 1 ) .
ودلالتها على خصوص مكة لا تخلو من خفاء . وبصحيحة معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( إذا كان يوم التروية - إن شاء الله تعالى -
فاغتسل ، ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار
ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم ( ع ) أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول
الشمس ، فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت
من الشجرة ، فأحرم بالحج ) ( * 2 ) . ونحوها غيرها . لكن لاشتمالها على
هامش
( * 1 ) سيأتي ذكر الرواية من المصنف ( قده ) قريبا .
( * 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب الاحرام حديث : 1 .