تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فيمكن أن يكون مرادهم : أن هذه الأوقات هي آخر الأوقات التي يمكن بها إدراك الحج ( 1 ) .
( مسألة 1 ) : إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد عرفت عدم صحتها تمتعا . لكن هل تصح مفردة ، أو تبطل من الأصل ؟ قولان . اختار الثاني في المدارك ، أن ما نواه لم يقع ، والمفردة لم ينوها ( 2 ) . وبعض اختار الأول ، لخبر الأحول عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج . قال : يجعلها عمرة " ( * 1 ) .
شرح
( 1 ) يعني : إنشاءه ، فلا يمكن الشروع فيه إذا انتهت . نعم يبقى الاشكال في جعل الثمان ليالي ، أو التسع والثمانية أيام ، أو التسعة أيام وليلة يوم النحر ، آخر الوقت ، لعدم صحة ذلك . ( 2 ) قال في المدارك - في شرح قول ماتنه : ( ولو أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز التمتع بها . . . ) - : ( وربما لاح من العبارة : أن من أحرم بالعمرة بها في غير أشهر الحج تقع عمرته صحيحه لكن لا يتمتع بها . وبه جزم العلامة في التذكرة والمنتهى ، من غير نقل خلاف . بل صرح في المنتهى بما هو أبلغ من ذلك ، فقال : ( إن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لا ينعقد احرامه للحج ، وانعقد للعمرة ) . واستدل له بما رواه ابن بابويه عن أبي جعفر الأحول . . . ) . ثم احتمل حمل قوله ( ع ) : ( يجعلها عمره ) ، على معنى : أنه ينشئ عمرة لا أن يكون عمرة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب أقسام الحج حديث : 7 .