بدعوى : أن المراد من القابل فيه : العام المقابل ( 1 ) ، فيدل
على جواز إيقاع العمرة في سنة والحج في أخرى ، لمنع ذلك
بل المراد منه الشهر القابل ( 2 ) . على أنه لمعارضة الأدلة السابقة
غير قابل . وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحج
إلى العام الآخر لم يصح تمتعا . سواء أقام في مكة إلى العام
القابل ، أو رجع إلى أهله ثم عاد إليها . وسواء أحل من
إحرام عمرته ، أو بقي عليه إلى السنة الأخرى . ولا وجه لما
عن الدروس من احتمال الصحة في هذه الصورة ( 3 ) . ثم
المراد من كونهما في سنة واحدة : أن يكونا معا في أشهر الحج
من سنة واحدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر
شرح
وإن وردت عليها المناقشات ، لكن يستفاد من المجموع - ومن ظهور
الاجماع - الحكم المذكور .
( 1 ) يعني يكون المراد من قوله ( ع ) : ( فعليه شاة ) أن حجه
تمتع ، والمراد من الشاة الهدي .
( 2 ) وحينئذ يكون المقصود أن حجه تمتع ، لأن إقامته بعد العمرة
شهرا لا يخرجه عن كونه من أهل الأمصار ، بخلاف ما إذا أقام أكثر من
ذلك - كما في الصورة الثانية - فإنه لا يكون من أهل الأمصار . وهذا
أيضا مخالف للنصوص والفتاوى - كما تقدم - فالاشكال على الخبر - من جهة
المخالفة للنصوص والفتوى - وارد على كل حال . والحمل على الشهر لا قرينة
عليه توجب الخروج عن الظاهر .
( 3 ) قال في الدروس : ( لو أتى بالحج في السنة القابلة فليس بمتمتع .