تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بدعوى : أن المراد من القابل فيه : العام المقابل ( 1 ) ، فيدل على جواز إيقاع العمرة في سنة والحج في أخرى ، لمنع ذلك بل المراد منه الشهر القابل ( 2 ) . على أنه لمعارضة الأدلة السابقة غير قابل . وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخر الحج إلى العام الآخر لم يصح تمتعا . سواء أقام في مكة إلى العام القابل ، أو رجع إلى أهله ثم عاد إليها . وسواء أحل من إحرام عمرته ، أو بقي عليه إلى السنة الأخرى . ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحة في هذه الصورة ( 3 ) . ثم المراد من كونهما في سنة واحدة : أن يكونا معا في أشهر الحج من سنة واحدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر
شرح
وإن وردت عليها المناقشات ، لكن يستفاد من المجموع - ومن ظهور الاجماع - الحكم المذكور . ( 1 ) يعني يكون المراد من قوله ( ع ) : ( فعليه شاة ) أن حجه تمتع ، والمراد من الشاة الهدي . ( 2 ) وحينئذ يكون المقصود أن حجه تمتع ، لأن إقامته بعد العمرة شهرا لا يخرجه عن كونه من أهل الأمصار ، بخلاف ما إذا أقام أكثر من ذلك - كما في الصورة الثانية - فإنه لا يكون من أهل الأمصار . وهذا أيضا مخالف للنصوص والفتاوى - كما تقدم - فالاشكال على الخبر - من جهة المخالفة للنصوص والفتوى - وارد على كل حال . والحمل على الشهر لا قرينة عليه توجب الخروج عن الظاهر . ( 3 ) قال في الدروس : ( لو أتى بالحج في السنة القابلة فليس بمتمتع .