تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
أن التمتع هو الحج عقيب عمرة وقعت في أشهر الحج ، بأي نحو أتى بها . ولا بأس بالعمل بها ( 1 ) . لكن القدر المتيقن منها هو الحج الندبي ( 2 ) ، ففيما إذا وجب عليه التمتع فأتى بعمرة مفردة ثم أراد أن يجعلها عمرة التمتع ، يشكل الاجتزاء بذلك عما وجب عليه ، سواء كان حجة الاسلام ، أو غيرها مما وجب بالنذر أو الاستيجار . الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجه في أشهر الحج فلو أتى بعمرته - أو بعضها - في غيرها لم يجز له أن يتمتع بها ( 3 ) . وأشهر الحج : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة بتمامه
شرح
( 1 ) لكن ينافيها ما تقدم في الخبر اليماني . مضافا إلى ما عرفت من الاجماع على اعتبار النية في حج التمتع في مقابل غيره . ويقتضيه اختلاف الأحكام الدال على اختلاف الموضوعات . ( 2 ) فإن النصوص إنما تضمنت الأمر بجعل العمرة المفردة متعة وإلحاقها بحج التمتع ، وليس لها نظر إلى تنزيله منزلة حج التمتع الواجب وكونه مصداقا له مطلقا ، فتفرغ به الذمة . وحينئذ يتعين الاقتصار على الندب لا غير . وبالجملة : الفرد المذكور لما لم يكن فردا حقيقيا وإنما كان تنزيليا ، فشموله للواجب يتوقف على عموم نظر التنزيل ، وهو غير ثابت . ( 3 ) بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كذا في الجواهر . وفي المدارك : ( هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب . . . ) ، وفي الحدائق : ( لا خلاف فيه بينهم . . . ) . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح عمر بن يزيد المتقدم ، وموثق سماعة ، وغيرهما .
مستمسك العروة — صفحة 195 | السيد محسن الحكيم