وقد عمل بها جماعة ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافا .
أو مقتضاها صحة التمتع مع عدم قصده حين اتيان العمرة ،
بل الظاهر من بعضها : أنه يصير تمتعا قهرا من غير حاجة
إلى نية التمتع بها بعدها ( 1 ) ، بل يمكن أن يستفاد منها :
شرح
عن المعتمر في أشهر الحج . قال ( ع ) : هي متعة ) ( * 1 ) ، وخبر
وهيب بن حفص قال : ( سأله أبو بصير - وأنا حاضر - عمن أهل بالعمرة
في أشهر الحج ، أله أن يرجع ؟ قال ( ع ) : ليس في أشهر الحج عمرة
يرجع منها إلى أهله ، ولكنه يحتبس بمكة متى يقضي حجه ، لأنه إنما أحرم
لذلك ) ( * 2 ) ، وصحيح عبد الله بن سنان : ( أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) :
عن المملوك يكون في الظهر يرعى ، وهو يرضى أن يعتمر ثم يخرج ؟
فقال : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن ، وإن كان في ذي الحجة
فلا يصلح إلا الحج ) ( * 3 ) ، وغير ذلك .
( 1 ) لا ريب في دلالة قوله ( ع ) : ( هي متعة ) ونحوه - في النصوص
المتقدمة وغيرها - على الانقلاب القهري . واعترف بذلك في الجواهر ،
إلا أنه لم يجد قائلا به ، فلذلك تعين حمل النصوص على إرادة نية ذلك .
مضافا إلى أن الانقلاب لو كان قهريا كان الاتمام واجبا ولم يجز الخروج
إلى أهله ، وهو خلاف النص والفتوى . وأيضا لا يصح له حج الافراد ،
وهو خلاف صريح خبر اليماني ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة حديث : 7 .
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة حديث : 11 .
( * 4 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة حديث : 2 . وقد تقدم ذكر الرواية قريبا فلاحظ .