هلال ذي الحجة ( 1 ) ، ويتأكد إذا بقي إلى يوم التروية ( 2 ) ،
بل عن القاضي وجوبه حينئذ . ولكن الظاهر تحقق الاجماع
على خلافه ( 3 ) . ففي موثق سماعة عن الصادق ( ع ) : " من
شرح
( 1 ) ظاهر جماعة ثبوت الاستحباب قبل ذلك . قال في القواعد :
( ولو اعتمر في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج ويجعلها متعة . . . ) .
ونحوه كلام غيره . وفي الشرائع عبر بالجواز ، كعبارة المصنف . ولعل
المراد ذلك ، إذ لا معنى لجواز ذلك إلا الاتيان بالحج بعد العمرة ، ولا
ريب في أنه عبادة راجحة . نعم يتأكد ذلك إذا بقي إلى هلال ذي الحجة
لما يأتي في صحيح عمر بن يزيد .
( 2 ) لما يأتي في صحيح عمر بن يزيد الأخير .
( 3 ) وفي الجواهر : ( إنه قول نادر ، فالمتجه حمله على الكراهة ) .
والعمدة : وجود النصوص على خلافه ، ففي الصحيح عن إبراهيم بن عمر
اليماني عن أبي عبد الله ( ع ) : ( أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج
معتمرا ثم خرج إلى بلاده ؟ قال ( ع ) : لا بأس . وإن حج من عامه
ذلك وأفراد الحج فليس عليه دم . وإن الحسين بن علي ( ع ) خرج يوم
التروية إلى العراق وكان معتمرا ) ( * 1 ) وفي خبر معاوية بن عمار : قلت
لأبي عبد الله ( ع ) : من أين يفترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال ( ع ) : إن
المتمتع مرتبط بالحج ) والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء . وقد اعتمر
الحسين ( ع ) في ذي الحجة ، ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى
منى . ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج ) ( * 2 ) . ودلالتهما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب العمرة حديث : 3 .