الحج - حين الشروع في إحرام العمرة ( 1 ) ، فلو لم ينوه ،
أو نوى غيره ، أو تردد في نيته بينه وبين غيره لم يصح .
شرح
وذهب المحقق - في موضع من الشرائع - إلى جواز تأخيره إلى النفر الثاني .
والأقرب جواز تأخيره إلى النفر الثاني . والقول بجوازه طول ذي الحجة
غير بعيد ) .
وأما جواز التأخير إلى آخر ذي الحجة ، فالظاهر الاجماع عليه على
تقدير القول بجواز التأخير إلى ما بعد أيام التشريق . وقد استدل في الذخيرة
عليه بقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات . . . ) ( * 1 ) . وقد سبق
أن شهر ذي الحجة كله من أشهر الحج ، فيجوز إيقاع أفعال الحج فيه . . .
أقول : يمكن الاستدلال عليه باطلاق ما دل على جواز التأخير إلى ما بعد
أيام التشريق ، فإنه يقتضي جواز التأخير حتى بعد ذي الحجة . لكنه
خارج بالاجماع . وتحقيق ذلك كله موكول إلى محله .
( 1 ) قال في المسالك : ( قد تكرر ذكر النية هنا في كلامهم .
وظاهرهم أن المراد بها نية الحج بجملته . وفي وجوبها كذلك نظر ) .
ووجه النظر : ما أشار إليه في المدارك ، من أن مقتضاه أنه يجب الجمع
بين هذه النية وبين نية كل فعل من أفعال الحج على حدة . وهو غير
واضح ، والأخبار خالية عن ذلك كله . . . وعن الدروس : أن المراد بها
نية الاحرام . وفي المسالك : ( وهو حسن ، إلا أنه كالمستغنى عنه ، فإنه
من جملة الأفعال ، وكما تجب النية له تجب لغيره ، ولم يتعرضوا لها في
غيره على الخصوص . . . ) .
أقول : أما ما ذكر في الدروس فبعيد عن ظاهر كلامهم ، فإن
هامش
( * 1 ) البقرة : 197 .